ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

اتفاقية الرياض - إسلام أباد: لا ضمانات إلا بالردع النووي

عرب
|الجزيرة العربية
حفظ المقالة

يعيد اتفاق الرياض مع باكستان تشكيل حسابات الأمن الخليجي، مؤكداً أن الضمانات الفعلية لا تتأتى إلا عبر الردع النووي.

خضر خروبي
خضر خروبي
الجمعة 3 تشرين اول 2025
تفاوتت التقديرات لفهم دوافع الرياض إلى إبرام الاتفاقية مع إسلام أباد (أ ف ب)
تفاوتت التقديرات لفهم دوافع الرياض إلى إبرام الاتفاقية مع إسلام أباد (أ ف ب)
الخط

يبدو أن العدوان الإسرائيلي على قطر، والذي جاء بتنسيق ودعمٍ أميركيَّين، قد وضع حدّاً للمخيال الخليجي، الذي كان يختزل الواقع الإقليمي بما يمكن تسميته «فسطاطَي الحرب والسلام»؛ إذ دأب ذلك المخيال على قرْن بعض «الجغرافيا» العربية والإسلامية - لأسباب تتعلّق بتبنّيها «نهج المقاومة» الرافض للسياسات الأميركية/ الإسرائيلية -، بأجناس مختلفة من المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في وقت كانت فيه السردية الإعلامية السائدة، بما فيها الغربية والعربية، ترجّح كفّة المحور الآخر، الداعم لمسيرة «السلام» مع إسرائيل، بوصفها الصورة الأبهى لِما يمكن أن تكون عليه المنطقة من «واحة للازدهار والاستقرار الأمني».

لطالما اختزل المخيالُ الخليجي الواقعَ الإقليمي بما يمكن تسميته «فسطاطَي الحرب والسلام»؛ إذ دأب على قرْن بعض «الجغرافيا» العربية والإسلامية - لأسباب تتعلّق بتبنّيها «نهج المقاومة» الرافض للسياسات الأميركية/ الإسرائيلية -، بأجناس مختلفة من المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في وقت كانت فيه السردية الإعلامية السائدة، بما فيها الغربية والعربية، ترجّح كفّة المحور الداعم لمسيرة «السلام» مع إسرائيل، والكفيل بتحويل المنطقة إلى «واحة للازدهار والاستقرار الأمني».

إلا أن العدوان الإسرائيلي على قطر، والذي جاء بتنسيق ودعمٍ أميركيَّين، وما سبقه من تحولات بدءاً من حرب الإبادة الجماعية على غزة، مروراً بالعدوان على إيران، وليس انتهاءً بالاستباحة الإسرائيلية لسيادة أكثر من بلد عربي... كلّ ذلك أتى ليضع حداً لتلك التصورات، ويدفع بلداناً خليجية إلى الذهاب مضطرة نحو «إعادة هيكلة» تحالفاتها الأمنية. وتجلّى نموذج من هذا التوجه بوضوح، في توقيع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أخيراً، على «اتفاقية الدفاع المشترك الاستراتيجي» مع رئيس الحكومة الباكستانية، شهباز شريف.

بين تنويع الشراكات الأمنية والشكوك في الضمانات الأميركية

تفاوتت التقديرات لفهم دوافع الرياض إلى إبرام اتفاقية من هذا النوع مع إسلام أباد (شريكها الأمني الوثيق منذ سبعينيات القرن الماضي)، بين مَن رآها نابعة من «تزايد شكوك الأقطار الخليجية، بشكل عام، في الضمانات الأمنية الأميركية»، وبين مَن اعتبرها مجرّد إشارة من المملكة إلى «استعدادها للتحوّط (الإستراتيجي)» عبر تنويع تحالفاتها العسكرية، في ضوء المتغيّرات الإقليمية والدولية، من دون أن تكون بديلاً لتحالفها التقليدي مع واشنطن.

وفي هذا الصدد، يلفت الباحث في «منتدى الخليج الدولي للدراسات»، عزيز الغشيان، إلى «تنامي الشعور لدى البلدان الخليجية بأن الركون إلى ضمانات الحماية الأميركية في الفترة الراهنة، لا يعدو كونه فخّاً، بحيث يُترك الطرف المستفيد (افتراضيّاً) من تلك الضمانات، في مرمى التهديد (الإسرائيلي)، من دون أيّ دعم أو مساندة»، مشدّداً، في الوقت نفسه، على أن دول الخليج معنيّة بـ«الموازنة بين إستراتيجيتها الأمنية المتجذّرة تاريخياً عبر الشراكة مع الولايات المتحدة، وبين حاجتها إلى تطوير شراكات دفاعية مشتركة أخرى موازية، وبشكل مستقلّ» عن واشنطن، وهي «نقطة انطلاق في حسابات الرياض» الجديدة، يجسّدها الاتفاق الباكستاني - السعودي الأخير، وفق الغشيان.

وتتقاطع تلك المؤشرات، مع ما تذهب إليه تقارير غربية حول تحوّل إسرائيل، وتحديداً بعد الهجوم على قطر، «لتكون التهديد الرئيسي الجديد للاستقرار الإقليمي»، من منظور دول الخليج، بعدما سادت هذه النظرة على مدى عقود تجاه إيران. وفي هذا السياق، يرى موقع «ستراتفور» أن «هذه الدول، وعلى رأسها السعودية، اكتشفت حقيقة افتقارها إلى درجة النفوذ الذي تتمتّع به تل أبيب في واشنطن، رغم إبرامها صفقات بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة».

وبحسب الموقع، فإنّ الإدراك العام في الأقطار الخليجية، خَلص إلى أنّ «إضعاف إيران لن يحقّق الاستقرار الإقليمي»، في ظلّ «سياسات إسرائيلية أكثر تشدّداً من الناحية العسكرية، وأكثر انعزالية من الناحية الديبلوماسية»، فضلاً عمّا تبديه الولايات المتحدة من «غياب الإرادة» أو «فقدان القدرة» على كبح جماح حلفائها الإسرائيليين. وهي اعتبارات تحثّها على «تخفيض التعاون العلني مع إسرائيل»، و«تحسين علاقاتها، وإنْ بحذر، مع إيران وسائر الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى».

فتحت الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، الباب أمام سباق تسلُّح نووي محتمل بين دول المنطقة

أمّا عن حسابات باكستان، التي دائماً ما نَظرت إلى نفسها على أنها «قوّة إسلامية عظمى»، فهي تتطلّع من خلف الاتفاقية، إلى الحصول على مكتسبات ذات طابع رمزي ديني واقتصادي، بحيث «ستُناط بها حماية الحرمَين الشريفَين في مكة والمدينة»، مع توقعات بحصولها على المزيد من الاستثمارات السعودية خلال الأشهر المقبلة نظير ذلك؛ علماً أنّ السعودية تعهّدت، أواخر عام 2024، باستثمار ما تصل قيمته إلى 2.8 مليار دولار في قطاعات باكستانية عدّة.

وبالحديث عن النظرة المحتملة إلى الاتفاقية داخل كلّ من واشنطن ونيودلهي، يرجّح مراقبون أن «لا تحظى بترحيب كامل» لدى إدارة دونالد ترامب، كونها ستشكّل «ضربة أخرى لآمال واشنطن في دفع الرياض نحو التطبيع»، في حين تُطرح تساؤلات في دوائر صنع القرار الهندي حول ما قد تنطوي عليه الاتفاقية من احتمالات استعداد السعودية للوقوف عسكرياً ضدّ الهند، في أيّ مواجهة عسكرية بينها وبين باكستان.

وانعكس ذلك خصوصاً في تصريحات لم تخلُ من نبرة تحذيرية، جاءت على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية، راندير جايسوال، بعد يومين من توقيع الاتفاقية، حين أكد أن بلاده تتوقّع أن «تراعي هذه الشراكة الإستراتيجية، المصالح والحساسيّات المتبادَلة»، مذكّراً بزيادة الهند من حجم مشترياتها من النفط السعودي خلال الأعوام الأخيرة، إذ تجاوزت قيمتها، في عام 2023، الـ20 مليار دولار. ولعلّ مكمن القلق الهندي الأكبر، يتعلّق بما سمّاه مدير «برنامج هنتنغتون لتعزيز العلاقات الأميركية - الهندية» في «معهد هوفر»، سوميت غانغولي، «تبعات الشبكة الجديدة» للتحالفات الباكستانية، سواء مع الرياض، أو مع كل من واشنطن وبكين. ويحذّر الباحث في المعهد التابع لـ«جامعة ستانفورد»، من أن الاتفاقية السعودية - الباكستانية ستجعل من قيادة الجيش الباكستاني «أكثر جرأة، وأكثر استعداداً لخوض غمار المخاطر، بما في ذلك اختبار مديات ضبط النفس من جانب الهند، في أيّ أزمة مستقبلية»، ولا سيما أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، وعلى هامش زيارته لمقرّ قيادة الأركان الأميركية في فلوريدا، في آب الماضي، ألقى خطاباً أمام حشد من أبناء الجالية الباكستانية في الولايات المتحدة، ملمّحاً إلى إمكانية استخدام السلاح النووي في أيّ صراع مقبل مع نيودلهي.

مظلّة نووية باكستانية للسعودية؟

مع امتلاك باكستان ترسانة صاروخية كبيرة، تشمل نحو 170 رأساً نووياً، لا تستبعد مجلة «فورين بوليسي»، إمكانية أن يعمد هذا البلد، بموجب الاتفاق الأخير، وإنْ كان لا يزال غامضاً، إلى «توفير مظلّة نووية» للسعودية، بالنظر إلى الدور الذي لعبته المملكة في تمويل البرنامج النووي لإسلام أباد، ولا سيما أنّ الهجمات الإسرائيلية - الأميركية على إيران، في حزيران الماضي، فتحت الباب أمام سباق محتمل بين دول المنطقة لامتلاك أسلحة نووية، كسبيل وحيد لردع الخصوم.

وما يعزّز تلك التوقعات، ما خلص إليه موقع «ستراتفور»، من أنّ حملة القصف على إيران، أبرزت «نقاط الضعف التي تواجهها الأطراف الإقليمية، المتوسطة القوّة، بخاصة في الشرق الأوسط، في ظلّ غياب الردع النووي، وذلك على نحو قد يدفع الأطراف المذكورة إلى إعادة تقييم عقيدتها الأمنية، وربّما إطلاق إستراتيجيات تحوّط نووي (عسكرية) أو حتى برامج نووية سرّية»؛ وهي خلاصة تتبنّاها مديرة «مبادرة مستقبل الهند وجنوب آسيا» التابعة لـ«معهد هدسون»، شير أبارنا باندي، إذ تقول: «لو كنت مكان السعودية، وراقبت ما حصل مع أوكرانيا، وإيران، وليبيا، بالمقارنة مع حالة كوريا الشمالية، لخالجتني فكرة أنّ الأسلحة النووية هي الكفيلة بضمان الأمن».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك