إسرائيل تعتقل ناشطي أسطول الصمود وتخضعهم للتحقيق

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض جميع سفن أسطول الصمود العالمي ومنعها من الوصول إلى غزة واقتيادها إلى ميناء أسدود، بعد أن اعتقل جميع الناشطين عليها وأخضعهم للتحقيق، باستثناء السفينة مارينيت التي لا تزال تبحر باتجاه غزة، بحسب الأسطول.
واعترضت بحرية الاحتلال حوالي 40 قارباً يحمل مساعدات ويقل أكثر من 400 من النشطاء الأجانب.
وقالت الشرطة الإسرائيلية، اليوم، إنها تسلمت من الجيش أكثر من 250 مشاركاً في أسطول الصمود العالمي وأخضعتهم للتحقيق ونقلتهم إلى مصلحة السجون.
وقال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، إنه يتوقع ترحيل المشاركين في الأسطول من إسرائيل «يومي الاثنين والثلاثاء وإرسالهم إلى عواصم أوروبية على متن رحلات جوية مستأجرة».
وزعمت وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة «أكس»، إن كل الركاب بخير وبصحة جيدة».
وأضافت: «لا يزال آخر قارب من هذا الاستفزاز بعيداً. وإذا اقترب، فسيتم أيضاً منعه من محاولة دخول منطقة قتال نشطة وكسر الحصار».
ترحيل «طوعاً» أو «قسراً»
من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن «مئات المشاركين يُنقلون إلى ميناء أسدود للترحيل الطوعي» أو لإجراءات قضائية لترحيل قسري.
وقال أسطول الصمود العالمي إنه يقدر عدد من تحتجزهم القوات الإسرائيلية «بنحو 443 متطوعاً» والذين تم نقل بعضهم إلى سفينة شحن كبيرة ثم إنزالهم إلى البر.
وندد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بما فعلته إسرائيل ووصفه بأنه «عدوان يظهر أن الحكومة الإسرائيلية ليس لديها نية للسماح ببقاء أي أمل في السلام».
وأفادت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء أن الادعاء العام في اسطنبول أعلن أنه بدأ تحقيقاً في اعتقال 24 مواطناً تركياً على متن قوارب مشاركة في الأسطول.
وطالب رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامابوسا، إسرائيل بالإفراج الفوري عن مواطني جنوب أفريقيا الذين كانوا على متن قوارب الأسطول، ومنهم، نكوسي زويليفيليل، حفيد الزعيم الراحل، نيلسون مانديلا.
ماكرون يطالب إسرائيل بـ«احترام» القانون الدولي!
إلى ذلك، طالب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، السلطات الإسرائيلية بـ«احترام القانون الدولي» في تعاملها مع أسطول الصمود العالمي وبضمان حماية الركاب الفرنسيين على متنه.
وقال ماكرون، خلال إحاطة إعلامية إثر القمّة الأوروبية في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن: «نطالب بحماية كلّ مواطنينا الذين اتّخذوا هذا القرار وهو قرار التزام بمواجهة وضع ندّدنا به بأنفسنا على أرفع المستويات وتحرّكنا في وجهه ونريد مواصلة تحرّكنا».
يحمل الأسطول، الذي بدأ الإبحار في أواخر آب، أدوية وأغذية لقطاع غزة ويتألف من أكثر من 40 قارباً مدنياً ويقل نحو 500 شخص، بينهم برلمانيون ومحامون ونشطاء.
ولم يتضح حجم وكمية المساعدات التي يحملها أسطول الصمود لكنه يشكل أبرز تحرك رمزي لرفض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
وندد مسؤولون إسرائيليون مراراً بمهمة أسطول الصمود العالمي ووصفوها بأنها مجرد «حيلة دعائية».
الأمم المتحدة: توسيع لنطاق الحصار
من جهتها، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن اعتراض إسرائيل سبيل قوارب مساعدات إنسانية متجهة لقطاع غزة في المياه الدولية «يوسع نطاق حصارها غير القانوني للقطاع».
وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، في بريد إلكتروني لوكالة رويترز: «بصفتها قوة احتلال، يتعين على إسرائيل ضمان وصول إمدادات الأدوية والأغذية للسكان إلى الحد الكامل للوسائل المتاحة أو ضمان وتسهيل برامج إغاثة إنسانية محايدة لإيصال المساعدات بسرعة ودون قيود».
ودعا الخيطان إسرائيل إلى احترام «حقوق من احتجزتهم ومنها الحق في الطعن على قانونية احتجازهم».

