
أكدت الأمم المتحدة، اليوم، أن لا وجود لمكان آمن يلجأ إليه الفلسطينيون الذين أمرهم الاحتلال بمغادرة مدينة غزة، وأن المناطق التي حددها لهم في الجنوب ليست سوى «أماكن للموت».
وقال المتحدث باسم منظمة «اليونيسف»، جيمس إلدر، للصحافيين في جنيف، إن «فكرة وجود منطقة آمنة في الجنوب مهزلة».
وأضاف متحدثاً من دير البلح في وسط غزة أن «القنابل تُلقى من السماء بوتيرة مرعبة يمكن التنبؤ بها، والمدارس التي حُددت كملاجئ مؤقتة تُحوّل بانتظام إلى ركام، والخيام... تحرقها الغارات الجوية على نحو ممنهج».
وكان جيش الاحتلال قد أصدر أمراً للفلسطينيين بالانتقال إلى ما وصفه بأنه «منطقة إنسانية» في المواصي على الساحل، حيث وعد بتوفير المساعدات والرعاية الطبية والبنى التحتية الإنسانية.
وشدد إلدر على أن «إصدار أمر عام أو شامل بإجلاء المدنيين لا يعني أن الذين يبقون يفقدون حقهم في الحماية كمدنيين».
وفي الوقت نفسه، حذّر قائلاً إن «ما يُسمى بالمناطق الآمنة... هي أيضا أماكن للموت»، موضحاً أن المواصي «أصبحت الآن واحدة من أكثر الأماكن كثافة سكانية على وجه الأرض. مكتظة بشكل بشع وقد جُرّدت من أبسط مقوّمات البقاء».
ولفت إلى أن الأمم المتحدة بدأت في أواخر العام 2023 «تفنيد فكرة المنطقة الآمنة المعلنة من طرف واحد»، مؤكداً أن «القانون واضح جداً».
وقال إيلدر إنه «تقع على عاتق إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية ضمان أن تحوي المنطقة الآمنة كافة مقوّمات البقاء: الغذاء والمأوى والصرف الصحي. ولا يتوفر أي من هذه المقومات بالمستوى الملائم للسكان».
وأضاف إلدر أن الأمم المتحدة كانت قد «افترضت على الأقل في البداية أن هذه الأماكن لن تتعرض للقصف». لكن خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، تعرضت المناطق الآمنة المعلنة للقصف «عشرات المرات»، وتعرّض النازحون «في الخيام لغارات جوية».

