
انتقدت إثيوبيا التصريحات «الكاذبة» الصادرة عن مصر، التي اتهمتها بالتسبب بفيضانات في السودان من خلال فتح بوابات سد النهضة.
وقالت وزارة المياه الإثيوبية في بيان، إن تصريحات السلطات المصرية «ضارة وكاذبة وتهدف إلى خداع المجتمع الدولي»، موضحةً أن سبب الفيضانات في السودان «هو بالأساس زيادة حجم مياه النيل الأبيض، أحد روافد نهر النيل، وليس له علاقة بإثيوبيا».
كما لفتت إلى أن سد النهضة كان من شأنه أن يحول دون «تدمير تاريخي للأرواح البشرية والبنية التحتية» في السودان ومصر خلال الأشهر الأخيرة، بعد «الأمطار الغزيرة على المرتفعات الإثيوبية» هذا العام.
-
تشهد عدة مناطق في السودان فيضانات منذ أسابيع (أ ف ب)
وكانت وزارة الموارد المائية والري المصرية قد أشارت أمس إلى أنها تابعت «تطورات فيضان نهر النيل لهذا العام وما ارتبط بها من تصرفات أحادية متهورة من جانب إثيوبيا في إدارة سدها (سد النهضة) غير الشرعي المخالف للقانون الدولي».
واعتبرت الوزارة في بيانها أن «هذه التصرفات ألحقت أضراراً بالسودان (...) وتفتقر إلى أبسط قواعد المسؤولية والشفافية، وتمثل تهديداً مباشراً لحياة وأمن شعوب دول المصب».
وتشهد عدة مناطق في السودان، منها العاصمة الخرطوم، فيضانات منذ أسابيع، وتعزو السلطات السودانية ذلك إلى تغير المناخ وهطول أمطار غزيرة استثنائية وفتح بوابات السدود.
وافتُتح سد النهضة الإثيوبي الكبير، والذي يعتبر أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، مطلع أيلول الفائت، ويقع على النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا ويتدفق إلى السودان حيث يلتقي بالنيل الأبيض ليشكلا نهر النيل.
ويوفر النيل الأزرق ما يصل إلى 85% من مياه نهر النيل، وقد أعربت مصر مراراً عن خشيتها من فقدان مصدرها الرئيسي للمياه، معتبرة أن السد الإثيوبي يُشكل «تهديداً وجودياً».

