
جدّدت منظمة «أطباء بلا حدود»، دعوتها إلى وقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بعد عامين على اندلاع الحرب، مؤكّدة أن القطاع على حافة الانهيار الكامل.
وأشارت المنظمة إلى أن حجم الدمار والمعاناة في غزة بلغ مستويات كارثية. وبحسب وزارة الصحة، قُتل ما لا يقل عن 66,148 شخصاً وجُرح 168,716 آخرون، في القطاع، حيث تستمر المجاعة بضرب السكان، فيما المستشفيات مدمّرة، والقتلى من العاملين في المجال الإنساني في ازدياد مستمر.
ودعت «أطباء بلا حدود»، إلى وقف الإبادة الجماعية في غزة، ووقف التطهير العرقي والتهجير القسري، وفرض وقف فوري ودائم لإطلاق النار، ورفع الحصار، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية المستقلّة على نطاق واسع، مشدّدة على أن هذه ليست أزمة إنسانية فحسب، بل مجاعة مفتعلة وتدمير متعمّد للنظام الصحي.
وأضافت: «ارتفع عدد أعضاء فريق منظمة أطباء بلا حدود الذين قُتلوا في غزة منذ بداية الحرب إلى 15 شخصاً».
وتطرّقت المنظمة إلى التحقيق المستقلّ التابع للأمم المتحدة، في 16 أيلول الماضي، والذي توصّل إلى أن «إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وأن بعض القادة الإسرائيليين حرّضوا علناً على الإبادة».
وسجّلت فرق «أطباء بلا حدود» منذ شهر تشرين الأول 2023 حتى 30 أيلول الماضي، 1,247,557 استشارة خارجية، و390,218 حالة طوارئ، و29,465 عملية جراحية، و61,178 مريضاً منوّماً، و16,683 ولادة، و70,599 جلسة دعم نفسي.
وأوضحت المنظمة أنه «لا يوجد أي مستشفى في غزة يعمل بكامل طاقته، فمن أصل 36 مستشفى في القطاع، لم يبق سوى 14 مستشفى تعمل بشكل جزئي، وتعاني لتقديم الرعاية الأساسية بلا مواد تخدير أو وقود أو معدات معقّمة».
وأشارت إلى التحديات التي تواجهها المنظمة، حيث اضطرت فرقها إلى إخلاء عشرات المستشفيات والمراكز الصحية، إمّا بسبب أوامر الإخلاء من قبل الجيش الإسرائيلي أو بسبب الحصار، واقتراب العمليات العسكرية، وتهديد المرافق الطبية والعاملين والمرضى.
وفي 26 أيلول 2025، علّقت «أطباء بلا حدود» أنشطتها في مدينة غزة وغادرت المدينة بسبب هجوم إسرائيلي مكثّف، لكنها ما زالت تواصل تقديم الرعاية الطبية في جنوب القطاع رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها.
وفي 15 أيلول، أطلقت قوات العدو النار على شاحنة مياه تحمل شعار أطباء بلا حدود بوضوح في الشيخ رضوان، وتضرّر قسم حديثي الولادة في مستشفى الحلو بغارة جوية بعد 14 يوماً.
ورغم إعلان قوات الاحتلال في 18 أيار 2025 أنها رفعت الحصار، لم تدخل سوى 53 شاحنة إمدادات تابعة للمنظمة ولم يتم إجلاء سوى 73 مريضاً للعلاج في الخارج.

