المحادثات مستمرة حول الأسرى الذين تصر «حماس» على الإفراج عنهم

تواصلت المباحثات الجارية في شرم الشيخ بشأن وقف الحرب على غزة وتوصلت إلى اتفاقات مبدئية على عدد من الأمور في وقت صدرت فيه توجيهات للإعلام المصري للبدء بالاحتفاء بما سيتحقق خلال الساعات المقبلة في خطوة عكست التغيرات الكبيرة التي أسفر عنها انضمام مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصهره رجل الأعمال الأميركي، جاريد كوشنر.
وبينما استمرت المفاوضات حتى الساعات الأولى من الصباح، فإن اثنين من الأسماء التي طلبت المقاومة خروجها من سجون الاحتلال لا تزال محل نقاش، وهما عباس السيد وعبد الله البرغوثي وسط تصورات لاحتمالية التوصل إلى إضافتهما إلى قائمة الأسرى الذين سيتم تحريرهم من سجون الاحتلال.
ووفق الجدول الزمني الذي تم الاستقرار عليه، فإن حكومة الاحتلال يفترض أن تصادق اليوم على ما جرى التوصل إليه مع إعلان قوائم الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم، وكذلك خريطة الانسحاب للمرحلة الأولى، مع وقف أي عمليات عسكرية تستهدف قطاع غزة بشكل كامل، على أن يكون بدء الانسحاب الميداني غداً الجمعة على أقصى تقدير.
وسيكون يوم السبت موعداً للانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق المأهولة سكنياً في خطوة تهدف إلى منح المقاومة فرصة من أجل البدء بتجهيز الأسرى الأحياء وإخراجهم من أماكنهم بالإضافة إلى تحديد مواقع جثامين الجنود الذين قتلوا في القطاع، والمعروف مواقعهم من أجل تسليمهم في عملية التبادل الأولى.
وبينما يفترض أن يعلن ترامب وقف الحرب في زيارة قصيرة لشرم الشيخ، يجري بحث إمكانية حضور رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، ولكن الأمر سيحسم على الأرجح خلال ساعات وسط مساعي لإمكانية تبكير وصول ترامب للمنطقة في الزيارة التي قد تشمل أيضاً تل أبيب.
ومن المقرر وفق ما جرى الاتفاق بشأنه، أن تكون عملية تبادل الأسرى بإشراف مصري - تركي - قطري - أميركي، صباح يوم الإثنين، مع ضمان التزام تل أبيب بمعاملة حسنة للأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم وتأكيد ضمان الدول الأربع لعدم انتهاك إسرائيل لاتفاق إنهاء الحرب بعد تسلّم الرهائن.
وأفاد مسؤول مصري موقع «الأخبار»، بأن ما تحقق هو أفضل ما يمكن الوصول إليه لاعتبارات عدة من بينها الاتفاق على استكمال التفاوض بشأن باقي الأمور ومنها سلاح المقاومة وطريقة التعامل معه في الاجتماعات واللقاءات التي ستستمر مع إدخال 400 شاحنة للقطاع يومياً تزيد تدريجياً إلى 600 شاحنة بما يلبي الاحتياجات الأساسية بالمرحلة الأولى على أن يكون الدخول من معابر عدة وليس فقط من معبر كرم أبو سالم.
واعتبر أن جزءاً من التغييرات التي حدثت في الموقف الأميركي تجاه إسرائيل مرتبط بالتحركات الديبلوماسية التي تمت في الأمم المتحدة خلال الاجتماعات الأخيرة وما لمسته واشنطن من عزلة دولية تجاه تل أبيب، مؤكداً أن هناك أموراً عدة مع دول عربية أخرى يجري الحديث بشأنها حول إعادة إعمار القطاع وطريقة التعامل مع المرحلة المقبلة التي ستشهد ضغوطاً على السلطة لإحداث تغييرات حقيقية تنهي الانقسام الداخلي.

