
في وقت تواصلت فيه المفاوضات حول آليات الدخول والخروج من قطاع غزة، وما سيُسمح بعبوره في أثناء المدّة المقبلة إلى حين التوصّل إلى «معايير مستدامة»، تبرز جملة نقاط جرى حسمها بشكل مبدئي في المفاوضات. وبموجب ما تمّ التوافق عليه، ستدخل المساعدات عبر 5 محاور رئيسة في البداية، في مقدّمها المسار الممتدّ من معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم، على أن يكون معدّل الدخول اليومي 400 شاحنة، تزداد تدريجياً إلى 600 شاحنة تلبّي احتياجات القطاع، مع توزيعها عبر الأمم المتحدة وأذرعها المختلفة.
وستسلك الشاحنات التي تحمل المساعدات الغذائية مساراً منفصلاً عن تلك التي تحمل مواد إعادة الإعمار والمساعدات الطبية، والتي سيتمّ إدخالها بحسب الحاجة، ووفق آليات عمل تتضمّن «تنسيقاً مع إسرائيل، ورقابة للتأكّد من عدم وجود ما يمكن استعماله في تصنيع الأسلحة»، وفق المسرَّب مصريّاً.
ومن بين المعدّات الطبية التي جرى التوافق على دخولها، أجهزة للغسيل الكلوي وأدوية لعلاج السرطان، بالإضافة إلى سيارات إسعاف مجهّزة للعناية الفائقة، فيما سيتمّ إدخال الجرّافات والجرارات بشكل سريع أيضاً، من أجل تمهيد الطرق أمام الشاحنات، واستخراج رفات عدد من الأسرى الإسرائيليين الذين قتلوا مع حرّاسهم بسبب الغارات الإسرائيلية.
على أنّ اللافت أنه لن يكون هناك دور في إطار هذه العملية لـ«منظمة غزة الإنسانية» التي دعمتها واشنطن وتل أبيب في وقت سابق، فيما سيكون الدور الرئيس للأمم المتحدة، التي سيتمّ التنسيق معها عبر «الهلال الأحمر المصري»؛ علماً أنّ الأخير بدأ التنسيق مع دول عدّة لإرسال مزيد من المساعدات، واستقبالها سواء عبر مطار العريش أو الميناء، مع تأكيد جاهزية المستودعات التي تضمّ مساعدات مصرية، وأخرى وصلت بالفعل وتكفي حتى يوم 20 تشرين الأول/ أكتوبر على الأقل.
ووفق مصادر مصرية تحدّثت إلى «الأخبار»، فإنه تمّ الاتفاق على إعادة تشغيل معبر رفح بشكل جزئي، وفق آليات تفصيلية يجري الانتهاء منها في الوقت الراهن، بما يسمح باستئناف الحركة عليه في الاتجاهين وليس في اتجاه واحد. ويُتوقّع أن يعود المعبر إلى العمل فور الانتهاء من تجهيزه لوجيستياً، في حين سيتمّ تبادل أسماء الداخلين والخارجين عبره، في «إطار أوسع من التنسيق الأمني»، الذي سيستمرّ إلى حين صياغة مسار الحكم في غزة، بحسب المصادر نفسها.

