«حماس» و«الجهاد» و«الجبهة الشعبية»: نرفض أيّ وصاية أجنبية على القطاع

أكدت القوى الفلسطينية المشاركة في المفاوضات، «حماس» و«الجهاد الإسلامي»و «الجبهة الشعبية»، رفضها أي وصاية أجنبية، مشددةً على أن تحديد شكل إدارة قطاع غزة وأسس عمل مؤسساتها هو «شأن فلسطيني داخلي».
وفي بيان صحافي صادر عنها، تقدمت القوى الثلاث «بتحية إجلال وإكبار إلى جماهير شعبنا العظيم، وخصوصاً أبناء شعبنا في قطاع غزة»، معتبرةً أن «ثبات المقاومين... أفشل مخططات التهجير والاقتلاع وسجل درساً خالداً في الصمود والتحدي».
وتقدّمت القوى الثلاث أيضاً «بتحية فخر واعتزاز لجبهات الإسناد في اليمن ولبنان والجمهورية الإسلامية في إيران والعراق الذين وقفوا إلى جانب شعبنا ومقاومته وقدّموا الشهداء على طريق القدس والأقصى»، معبّرةً في الوقت نفسه عن «تقديرها العميق للجهود الجبارة التي بذلها الوسطاء الأشقاء (مصر، قطر، تركيا) وكل من ساند هذا المسار».
وأكد البيان أن «ما توصلنا إليه فشل سياسي وأمني لمخططات الاحتلال، وكسر أهدافه في فرض التهجير والاقتلاع، وهو تحقيق جزئي لإنهاء معاناة شعبنا وتحرير المئات من أسيراتنا وأسرانا الأبطال من سجون الاحتلال».
دعوة لعقد اجتماع وطني شامل
كذلك، لفت البيان إلى «أننا قد بذلنا جهوداً كبيرةً ومضنيةً لإطلاق سراح جميع الأسيرات والأسرى وقيادات الحركة الوطنية الأسيرة، إلا أن الاحتلال، كعادته، أجهض إطلاق سراح عددٍ كبيرٍ مهم منهم». وعاهدت القوى الثلاث «بأن قضية تحريرهم جميعاً ستبقى على رأس جدول أولوياتنا الوطنية».
من جهة أخرى، جدد البيان «نداء الوحدة والمسؤولية الوطنية، للشروع في مسار سياسي وطني موحد، مع جميع القوى والفصائل» لافتاً إلى أن القوى الثلاث تعمل بالتعاون مع جهود مصرية «على عقد اجتماع وطني شامل عاجل من أجل الخطوة التالية بعد وقف إطلاق النار لتوحيد الموقف الفلسطيني، وصياغة استراتيجية وطنية شاملة، وإعادة بناء مؤسساتنا الوطنية على أسس الشراكة والمصداقية والشفافية».
وشددت القوى على رفضها القاطع لأي وصاية أجنبية، مؤكدةً أن «تحديد شكل إدارة قطاع غزة وأسس عمل مؤسساتها شأن فلسطيني داخلي يحدده مكونات شعبنا الوطنية بشكل مشترك، مع الاستعداد للاستفادة من مشاركة عربية ودولية في مجالات الإعمار والتعافي ودعم التنمية، بما يعزز حياة كريمة لشعبنا ويحفظ حقوقه في أرضه».
200 ألف غزّي يعودون إلى شمال القطاع
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن «عدد المواطنين الذين عادوا إلى الشمال اليوم 200 ألف نسمة تقريباً».
كذلك، أعلن المتحدث انتشال أكثر من 50 جثة من تحت الأنقاض ونقلها إلى مستشفيات في أنحاء القطاع، في حين أفاد مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سلمية، وكالة «فرانس برس»، بأن 33 جثة نُقلت إلى مستشفيات في أنحاء مدينة غزة.
وفي السياق، لفت مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، محمد زقوت، إلى أن «الآلاف من المرضى يتكدسون فيما تبقى من مستشفيات عاملة حيث بلغت السعة السريرية 250%»، مشيراً إلى «تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية».
وبيّن زقوت أن «الاحتلال تعمّد تدمير المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية خاصة خلال عدوانه الأخير على مدينة غزة»، منبّهاً أن «ترميمها بحاجة إلى وقت وجهد كبير».
كما أوضح زقوت أنه «حتى الآن لم يصل الى مستشفيات القطاع والمستودعات أي من الإمدادات العاجلة والمتوقع دخولها يوم غد والأيام القادمة».
ولفت إلى أن «1701 من الكوادر الطبية استشهدوا خلال الحرب منهم 320 طبيب من الاستشاريين والتخصصات والتمريض والكوادر الادارية»، مشدداً على أن «هذه خسارة كبيرة تتطلب وقت كبير لتعويضها وهو ما يستدعي إدخال عاجل للوفود الطبية وتسريع وتيرة سفر المرضى والجرحى للعلاج بالخارج».
وكانت وزارة الداخلية في غزة قد أعلنت، في وقت سابق من اليوم، بدأ أجهزة الأمن بالانتشار في المناطق التي ينسحب منها جيش الاحتلال بمحافظات قطاع غزة كافة.

