الاحتلال يُفرج عن الدفعة الثانية ويتسلم رفات أربعة من أسراه

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، عن الدفعة الثانية من الأسرى من سجن كتسيعوت في النقب إلى قطاع غزة، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن 38 حافلة، و10 مركبات إسعاف نقلت مئات الأسرى الذين أُفرج عنهم، حيث وصلوا إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس.
وكان في استقبال الأسرى عدد من ذويهم وحشد كبير من المواطنين، ونُقل عدد كبير منهم إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة وقُدم لهم العلاج اللازم، ثم توزعوا كلٌ مع أفراد أسرته إلى منطقته السكنية.
وتشمل الدفعة الثانية (154) معتقلاً من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات، الذين سيتم نقلهم من قطاع غزة إلى مصر، إضافة إلى 1718 معتقلاً من قطاع غزة اعتُقلوا عقب بدء العدوان في السابع من تشرين الأول 2023.
وكانت سلطات الاحتلال أفرجت، ظهر اليوم، عن الدفعة الأولى من الأسرى التي تضم 96 أسيراً محرراً من ذوي المؤبدات والأحكام العالية، من سجن عوفر غربي مدينة رام الله، إلى قصر رام الله الثقافي في بيتونيا، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، صباحاً، تسلمها الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة على دفعتين وعددهم 20، وسلّمتهم إلى سلطات الاحتلال.
ومساء، جرت عملية تسليم جثت أربعة أسرى إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في مدينة غزة.
وأكد بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني أن إسرائيل أفرجت عن 1968 أسيراً فلسطينياً من سجونها.
«حماس»: محطة وطنية مضيئة في مسيرة نضالنا
وباركت حركة «حماس» إنجاز تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، «الذي يُعدّ محطة وطنية مضيئة في مسيرة نضالنا المتواصل نحو الحرية والتحرير».
وقالت الحركة، في بيان، «إنَّ طوفان الأحرار إنجاز وطني تاريخي، جسَّد وحدة شعبنا، وأكّد أنَّ مقاومته وتمسّكه بأرضه وحقوقه الوطنية هو السبيل لتحرير الأرض، وتحقيق العودة، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة».
وأكدت «حماس» أنه «لا يمكن لمجرم الحرب نتنياهو وعصابته المتطرّفة، ومن ورائهم أمثال بن غفير وسموتريتش، أن ينتزعوا فرحة شعبنا بإنجاز المقاومة في طوفان الأحرار، الذي عُمّد بالدماء والتضحيات، وحطّم غطرستهم وأفشل مخططاتهم».
ولفتت إلى أن «فرحة اليوم بتحرير أسرانا الأبطال في طوفان الأحرار هي محطة مهمّة في مسارٍ متواصلٍ حتى إنجاز التحرير الشامل للأرض والمقدسات».
وأكدت «حماس» أن المقاومة «تعاملت مع أسرى العدو، وفق قيمها الإسلامية والوطنية والحضارية، فحافظت على حياتهم رغم المخاطر، بينما يُمعن جيش الاحتلال المجرم يومياً في إذلال وتعذيب أسرانا الأبطال في سجونه».
وختم البيان: «لقد أبدعت مقاومتنا الباسلة في الوفاء بوعدها لأسرانا الأحرار، وعد وعهد ووفاء لتضحياتهم وجهادهم، فتحرير الأسرى من سجون العدو كان وسيبقى في صميم أولوياتها الوطنية».
-
(أ ف ب)
11 ألف معتقل يعانون أوضاعاً كارثية
وبحسب مؤسسات الأسرى، يتجاوز عدد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، 11 ألف معتقل، يعانون أوضاعاً وظروفاً «كارثية» تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي الممنهج، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم في الأسر.
فيما بلغ عدد المعتقلين المحكومين بالسجن المؤبد 350، ومن تقدمت بحقهم لوائح اتهام تمهيداً لإصدار أحكام بالسجن المؤبد 40، وعدد الأسيرات 53، بينهن ثلاث من غزة، وطفلتان، والأطفال الأسرى نحو 400 يقبعون في سجني عوفر ومجدو، فيما بلغ عدد المعتقلين الموقوفين -دون محاكمة-، نحو 3380، حتى شهر تشرين الأول الحالي.

