ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الإجراءات الحكومية لا توقف التمدّد: احتجاجات «جيل زي» تتوسّع أفريقيّاً

عرب
|المغرب العربي
حفظ المقالة

تجتاح موجة احتجاجات «جيل زي» دولاً أفريقية من المغرب إلى مدغشقر، كاشفة غضب جيل شاب ضد الفشل التنموي وتكلّس الأنظمة، وممهّدة لتحوّلات سياسية محتملة.

محمد عبد الكريم أحمد
محمد عبد الكريم أحمد
الثلاثاء 14 تشرين اول 2025
لا تبدو مقاربة الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، لاحتواء هذه الاحتجاجات، ناجعة (أ ف ب)
لا تبدو مقاربة الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، لاحتواء هذه الاحتجاجات، ناجعة (أ ف ب)
الخط

سرت في أرجاء متفرّقة من القارة الأفريقية، حيث متوسّط الأعمار أقلّ من 20 عاماً، موجة احتجاجات عنيفة يقودها «جيل زي»، سعياً إلى تحقيق حزمة مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية، على خلفية فشل حكومات بلادهم في تحقيق مستويات تنمية معقولة. وبلغت الاحتجاجات ذروتها في مدغشقر والمغرب، ومثّلت امتداداً قويّاً لأخرى مماثلة شهدتها دول أخرى، ككينيا وأوغندا منتصف العام الماضي، وحقّقت قدْراً من مطالبها بإلغاء مشروع قانون المالية في كينيا. وفيما تلقّت مطالب «جيل زي»، حالياً، بعض التعهّدات بالتغيير، رأى مراقبون في هذه الاحتجاجات، رسالة تحذير قوية إلى بقيّة القادة الأفارقة.

المغرب وحراك «جيل زي»: سقف المطالب الفئوية

مع اقتراب دخول احتجاجات حركة «جيل زي 212» في المغرب، أسبوعها الثالث، لا تبدو مقاربة الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، لاحتواء هذه الاحتجاجات، ناجعة؛ علماً أنّ شعارات الحركة المتمثّلة بـ«الكرامة والعدالة والمحاسبة» ذكّرت بتلك التي رُفعت إبّان «الربيع العربي». وفي حين تؤكّد الحركة أنّ مطالبها تشمل إصلاحات في قطاعَي الرعاية الصحية والتعليم، وعدالة الحصول على فرص عمل، ووضع نهاية للفساد والمحسوبية، يبدو تعهُّد حكومة أخنوش، بخفض نسبة البطالة في البلاد من 13.3% (2024) إلى 9%، وكذلك توفير 350 ألف فرصة عمل جديدة في العام المقبل، بعيد المنال.

كذلك، فإنّ تصنيف المغرب في المرتبة الـ120 في مؤشّر التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة (2025)، يُظهر فجوة تنموية ضخمة يعزّزها التراجع الملموس في الإنفاق على الخدمات الاجتماعية، لمصلحة استثمار الحكومة في مشروعات بنية أساسية (سلسلة استادات رياضية ضخمة) لا تحقّق مردوداً مباشراً على القطاعات المحرومة.

وردّت الحكومة على مطالب الحركة (9 الجاري) بإعلان استعدادها للحوار مع شبابها، مؤكّدةً أنها «التقطت الرسالة، وتشتغل بسرعة وتعبّئ الإمكانات، وتنظر في العجز المطروح»، للعمل على تحسين مختلف القطاعات، وخصوصاً قطاع الصحة. لكنّ الحركة ردّت، بدورها، على إعلان الحكومة، بالتمسّك بمطلب إقالتها، والتهديد بإطلاق موجة أخرى من التظاهرات في نحو 20 مدينة مغربية، تشمل الرباط والدار البيضاء وطنجة. وجاءت التهديدات عشية افتتاح الملك محمد السادس، الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولايات التشريعية الـ11 للبرلمان المغربي (10 الجاري).

وفيما لامس الملك، في خطابه أمام البرلمان، مسألة الاحتجاجات، ودعا ضمنيّاً إلى تلبية جانب من مطالبها، من مثل تسريع الإصلاحات الرامية إلى توفير فرص عمل للشباب، وتحسين الخدمات العامة، مع الاهتمام بشكل خاص بالمناطق الريفية، فإنه تجاهل تسمية حركة «جيل زي» تماماً، ما بعث برسائل، التقتْ مع ملاحظة تراجع أعداد المحتجّين الذين استجابوا لدعوة التظاهر مساء التاسع من الجاري.

مدغشقر وتعميق مطالب «جيل زي»

تتواصل التظاهرات العنيفة في العاصمة المدغشقرية، أنتاناناريفو، للأسبوع الرابع على التوالي، حيث لجأت قوات الشرطة إلى استخدام الغاز المسيّل للدموع والقنابل الصوتية لتفريقها. ورغم سقوط أكثر من 20 قتيلاً في صفوف المحتجّين، وفق إحصاءات للأمم المتحدة، وإقالة الرئيس أندري راجولينا، الحكومة، فإنّ مطالب الحركة وصلت إلى حدّ المطالبة بإقالة الرئيس نفسه، بعدما رفضت دعوته إلى الحوار (8 الجاري).

وكشفت مقاطع مصوّرة، صباح العاشر من الجاري، عن اتّساع حجم التظاهرات وأعمال العنف في مواجهة المتظاهرين، بينما تحدّثت تقارير عن فشل خطوة راجولينا، في تعيين الجنرال روفين فورتونات زافيسامبو، رئيساً للوزراء (6 الجاري)، في تهدئة الاحتجاجات؛ علماً أنّ الخطوة بدت بمثابة تفويض مباشر للجيش بإدارة الأمور، خشية وقوع انقلاب ضدّ الرئيس.

وخلافاً للحركة القائمة في المغرب، تبدو احتجاجات «جيل زي» في مدغشقر، أكثر زخماً وجدّية؛ بعدما تجاوزت الحركة خطوات راجولينا لاحتوائها، بالدعوة إلى إضراب عام، والاستمرار في التظاهر إلى حين سقوط «النظام»، وذلك في ظلّ دعم متزايد للحراك من نقابات وجماعات مدنية مؤثّرة في البلاد؛ حتى أنّ بعض قادة المعارضة السياسية أعلنوا عزمهم الانخراط في دعم الإضراب العام الذي دعت إليه الحركة، التي بدأت تقتفي خطوات الاحتجاجات المماثلة في نيبال وسريلانكا، بالإقدام على إحراق منازل عدد من السياسيين الموالين للرئيس، ممهلةً هذا الأخير إنذاراً بالاستقالة، انتهى يوم العاشر من الجاري.

حدود الحراك، لا سيّما في المغرب وكينيا، تبدو محدودة للغاية

ويتّضح من تجاهل حركة «جيل زي» تعهّد راجولينا بتنفيذ جميع الإصلاحات المطلوبة خلال عام واحد فقط، واستقالته في حال عدم تلبية وعوده، أنها تنوي المضيّ بعيداً في مطالبها، في حين يؤشّر لجوء راجولينا إلى قوى كنسيّة ومدنية مختلفة لمواجهة حركة الاحتجاج، إلى الموقف الصعب الذي بات فيه رئيس مدغشقر، علماً أنّ قادة كنسيين عبّروا عن مخاوفهم من حركة الاحتجاج وتداعياتها، لا سيّما وأنّ عدداً من الكنائس تعرّض بالفعل لهجمات، على خلفية صلة راجولينا (وهو رجل أعمال فرنسي مدغشقري يحمل الجنسية الفرنسية منذ عام 2014) بـ«التحالف الوطني الإنجيلي لمدغشقر». وقد دعا الأخير، في بيان، إلى تحقيق «السلام وحماية حياة الأفراد والصالح العام»، معبّراً عن القلق من الأوضاع غير الواضحة في البلاد.

وظلّت احتمالات سقوط نظام راجولينا، أو رأسه فقط، قائمة بقوّة، إمّا باستقالة الأخير أو وقوع انقلاب عسكري ناعم من شأنه أن يهدّئ الأمور قليلاً؛ وهو ما بدت ملامحه شبه محسومة، أمس، مع ورود تقارير محلّية تفيد بمغادرة راجولينا «على متن طائرة إجلاء فرنسية»، وتأكيدات حول تولّي عدد من الضباط الشباب إدارة البلاد.

«جيل زي» في كينيا وانتخابات 2027

نجح حراك «جيل زي» في كينيا، منتصف العام الماضي، في إلغاء مشروع قانون المالية، الذي اقترحه الرئيس وليام روتو، بغرض تحسين موارد الحكومة من الضرائب بنحو ثلاثة مليارات دولار، على حساب المواطنين. وتجدّد، في الآونة الأخيرة، حديث حراك «جيل زي»، حول الانتخابات هذه المرّة، حيث يُتوقّع أن تشهد البلاد انتخابات رئاسية في أيلول من العام المقبل؛ وهو ما ظهر في دعوات هؤلاء إلى الاصطفاف وراء العملية الديموقراطية لترجيح كفّة شخصيّة تتبنّى برنامجهم ومطالبهم.

لكنّ هذا التطوّر لم يثنِ قوات الشرطة الكينية، عن تعميق استعداداتها لمواجهات وشيكة، الأمر الذي دلّت عليه الخلافات التي ظهرت إلى العلن (الأسبوع الأول من الشهر الجاري) بين جهاز الشرطة الوطنية، ومفوّضية جهاز الشرطة الوطنية، حول إقدام الأول على تجنيد أكثر من عشرة آلاف ضابط شرطة «للمواجهات المحتملة».

واعتبرت المفوّضية (الذراع المدنية لجهاز الشرطة في كينيا) ذلك إهداراً للمال العام، فيما تواجه البلاد بالفعل أزمة مالية خانقة منذ العام الماضي. ولمّحت وسائل إعلام كينية، إلى أنّ الخطوة تهدف إلى توفير فرص عمل لعشرات الآلاف من الشباب، وخفض التوجّهات الراديكالية في أوساط المجموعات التي ستسعى للوصول إلى الخدمة في جهاز الشرطة.

ورغم حماسة الميديا الغربية لاحتجاجات «جيل زي» ومطالبها العادلة، فإنّ حدود هذا الحراك في أفريقيا، تبدو محدودة للغاية، وربّما يمكن وضعها (لا سيّما في المغرب وكينيا) في إطار نوع «جديد» من المعارضة السياسية غير الحزبية أو المؤسّسية. ويعزّز تلك الخلاصة، استنفار قوى الدولة بقوّة لمواجهة مطالب هذه المعارضات بحسم، بغضّ النظر عن عرض حلول توافقية لا توجد ضمانات حقيقية لتنفيذها، وربما إعادة ترتيب بناء السلطة شكليّاً لضمان استمرار أدوات الهيمنة نفسها.

وتكشف تطوّرات الساعات الأخيرة في مدغشقر، في حال تأكّد فرار الرئيس راجولينا، وتكرّر سيناريو وصول ضباط شباب إلى السلطة وتبنّيهم أجندة إصلاحية تتّسق مع مطالب حركة «جيل زي»، عن زخم جديد في القارة، لا سيّما في الدول التي تعاني من مشكلات اقتصادية واجتماعية هيكلية ومزمنة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك