الخلافات حول جثث الأسرى تهدّد الاتفاق بين «حماس» وإسرائيل

اتهم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، خلال محادثات مع مبعوثي البيت الأبيض، جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، «حماس» بـ«التباطؤ» في إعادة جثث الأسرى الإسرائيليين، وفق ما ذكر موقع «أكسيوس».
وبحسب مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، قدمت إسرائيل معلومات استخباراتية جديدة للجانب الأميركي تثبت، وفقاً للادعاء الإسرائيلي، أن «حماس» لديها قدرة للوصول إلى عدد أكبر من الجثث مما تعلن عنه.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير: «نعلم أن بإمكانهم فعل المزيد، ولا نعتقد أن أحداً ينبغي أن يمنحهم أي تنازلات».
من جانبهما، طالب المبعوثان الأميركيان إسرائيل بتقديم كافة المعلومات التي بحوزتها حول المواقع المحتملة للجثث، لتمكين الولايات المتحدة من «تحدي» حماس لبذل المزيد من الجهد.
وتعكس هذه التطورات التوتر القائم حول قضية جثث الأسرى، التي يخشى مسؤولون إسرائيليون وأميركيون من أن تستغلها القوى السياسية المعارضة للاتفاق داخل حكومة نتنياهو، خاصة الوزراء، بيتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، لتقويض الاتفاق والدعوة إلى استئناف العمليات العسكرية.
بدورهم، أشار مستشارون أميركيون إلى الصعوبات التقنية التي تواجه عملية البحث، موضحين أن جهود انتشال الجثث تتطلب معدات ثقيلة غير متوفرة في غزة حالياً.
وقال أحد المستشارين: «يكاد يكون من المستحيل على حماس الوصول إلى جميع الأسرى القتلى»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستقدم مكافآت للمعلومات المفيدة، وستساعد تركيا ودول أخرى في إرسال خبراء متخصصين.
وأعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقت سابق، عن اعتقاده أن «حماس تبحث عن الجثث»، وقال: «إنها عملية مروعة للغاية. هناك مناطق يحفرون فيها ويعثرون على العديد من الجثث، ويجب فصلها. بعض الجثث موجودة هناك منذ فترة طويلة. بعضها مدفون تحت الأنقاض، وبعضها في أنفاق».
كما هدّد بأن نزع سلاح حركة «حماس» سينفذ «بالقوة»، إذا رفضت القيام به طوعاً، ما قد يؤدي إلى استئناف الحرب، ما يؤشر إلى الصعوبات المتوقعة في المفاوضات المقبلة.

