
أفادت وكالة «صفا» الفلسطينية بأنّ سلسلة مداهمات استهدفت أمس «أوكار العملاء ومرتزقة الاحتلال الإسرائيلي»، وذلك ضمن الحملة الأمنية التي أطلقتها حركة «حماس» ضدّ من وصفتهم بـ«العملاء».
وأوضحت الوكالة، نقلاً عن مصدر أمني في قطاع غزة، أنّ «قوّة (رادع) نفّذت أمس سلسلة مداهمات نوعية استهدفت أوكار العملاء ومرتزقة الاحتلال الإسرائيلي، الذين حاولوا التخفّي بين المواطنين، فتم تحييد عددٍ منهم، فيما يخضع آخرون للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية المختصة».
وأشارت إلى أنّ «هذه العمليات جاءت بعد رصدٍ دقيق ومتابعةٍ مكثّفةٍ لتحركات الخونة والمتسترين عليهم، لتؤكّد أنّ يد أمن المقاومة ممدودة بالعقاب لمن باع وطنه، وبالرحمة لمن اختار العودة قبل فوات الأوان».
ووفق المصدر، «شهدت الأيام الأخيرة تزايداً في أعداد من سلّموا أنفسهم للأجهزة الأمنية في مختلف مناطق القطاع، استشعاراً لهيبة أمن المقاومة، وتجاوباً مع نداء العودة».
وزارة الداخلية في غزة: العملاء لن يكتب لهم البقاء
وفي السياق، أعلنت وزارة الداخلية في غزة أنّ «عملاء الاحتلال ومثيري الفوضى والفلتان لن يكتب لهم البقاء أمام حالة الإجماع الوطني، وأنّ هذه الشرذمة مصيرها الفناء والزوال السريع».
وأعربت الوزارة، في بيانٍ اليوم، عن تقديرها «للمواقف التي صدرت عن العائلات والعشائر في قطاع غزة، وكذلك مواقف الفصائل والقوى الوطنية الرافضة للفوضى والفلتان، والتي تؤكّد على استعادة الأمن والنظام والقضاء على مظاهر الفوضى، ورفع الغطاء العائلي والعشائري عن كل من يعمل من أجل استمرار حالة الفوضى والفلتان داخل المجتمع، أو من يتساوق مع الاحتلال الإسرائيلي في محاولات ضرب السلم الأهلي».
وأضافت: «نوجّه التحية والتقدير لعائلات شعبنا كافة التي عبّرت عن مواقف أصيلة في رفض التعاون مع الاحتلال في مخططاته، والوقوف صفّاً واحداً في وجه الفوضى. وإنّ ارتباط حفنة مارقة بالاحتلال وتعاونهم معه لا يعيب شعبنا ولا عوائله الكريمة؛ وستبقى هذه الشرذمة معزولة وطنياً ومجتمعياً».
واعتبرت أنّ «هذه المواقف تعكس مسؤوليةً عالية، وتمثّل إجماعاً وطنياً وشعبياً في قطاع غزة الذي يرنو إلى تعزيز الأمن والنظام بعد عامين كاملين من الحرب الوحشية». كما أشارت الوزارة إلى أنّها «على تواصل وتعاونٍ وثيقٍ مع كل العائلات والعشائر والفصائل، ونحن على خطٍّ واحدٍ في سبيل استعادة الأمن والنظام والتخفيف من معاناة شعبنا المكلوم».
ويأتي هذا البيان بعد أن ثمّنت فصائل المقاومة الفلسطينية، الأربعاء، الحملة الأمنية التي تنفّذها وزارة الداخلية، داعيةً المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن المطلوبين وكلّ من يتستر عليهم أو يدعمهم.
وأمس، هدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بـ«قتل» عناصر «حماس» في حال واصلت الحركة «قتل الناس في غزة»، في إشارةٍ إلى إعدام الحركة مجموعةً من العملاء بعد اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

