
صادقت إسرائيل، بالقراءة التمهيدية، اليوم، على مشروع قانون ضم الضفة الغربية المحتلة وفرض «السيادة الإسرائيلية» عليها، في حين أكدت محافظة القدس المحتلة أن القرار يُشكّل «إعلاناً رسمياً عن دفن حل الدولتين».
وصادقت الهيئة العامة لـ«الكنيست»، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون ضم الضفة الغربية وفرض «السيادة الإسرائيلية» عليها، الذي طرحه رئيس حزب «نوعام»، أفي ماعوز، بالإضافة إلى مشروع قانون فرض «سيادة إسرائيل» على مستوطنة «معاليه أدوميم» الذي قدمه رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان.
وقد أيد مشروع ضمّ الضّفة 25 عضواً وعارضه 24، فيما أيد مشروع قانون ضم المستوطنة 32 عضواً، وعارضه 9.
وكانت الهيئة العامة لـ«الكنيست» قد صادقت، في تموز الفائت، على إعلان يدعو إلى فرض «السيادة الإسرائيلية» على الضفة الغربية بغالبية 71 عضواً.
دفنٌ لحلّ الدولتين
في المقابل، حذّرت محافظة القدس، من أن مصادقة «الكنيست» على المشروعين يُشكّل «تصعيداً خطيراً وعدواناً سافراً على حقوق شعبنا الفلسطيني، وإعلاناً رسمياً عن دفن حل الدولتين وتقويض أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».
وأكدت المحافظة، في بيان، أن هذه المصادقة تمثل «تورطاً رسمياً من المؤسسة الإسرائيلية في جريمة الضم والاستعمار، وتشكل خطوة جديدة ضمن سياسة استعمارية ممنهجة لشرعنة الاحتلال، وتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية إلى كنتونات معزولة تُحكم بالحصار والحواجز، في محاولة لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي وفرض وقائع باطلة على الأرض، لتصبح حلقة جديدة من حلقات حرب الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني».
-
أكدت محافظة القدس أن المصادقة تمثل «تورطاً رسمياً من المؤسسة الإسرائيلية في جريمة الضم» (أ ف ب)
كما دعت إلى «تحرك عاجل وجاد لوقف هذا الانتهاك الخطير للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية»، مشددةً على أن «الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس».
«حماس»: قرارات «الكنيست» باطلة
بدورها، شددت حركة «حماس» على أن «محاولات الاحتلال المحمومة لضم أراضي الضفة الغربية باطلة وغير شرعية ولن تغيّر حقيقة أن الضفة الغربية أراضٍ فلسطينية بموجب التاريخ والقانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في العام 2024».
وحمّلت الحركة، في بيان، «الاحتلال الصهيوني المسؤولية عن تداعيات هذه القوانين الاحتلالية الباطلة»، داعيةً «الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والتعاون الإسلامي، إلى إدانة هذه الخطوة، والعمل على لجم سياسات الاحتلال ومحاسبته وقادته على جرائمهم بحق شعبنا الفلسطيني ومخالفاتهم الفاضحة لموجبات القانون الدولي».
الأردن: لا سيادة لإسرائيل على فلسطين
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، مصادقة «الكنيست» على مشروعي القانونين، مؤكدةً أنهما يشكّلان «تقويضاً لحل الدولتين ولحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة».
وشدد الناطق الرسمي باسم الوزارة، فؤاد المجالي، في بيان، على أنه «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة»، مجدداً رفض بلاده «أي محاولات إسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة».
وحذّر المجالي، من أن «استمرار السياسات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية التي تنتهك القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة»، منبهاً إلى أن «تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني» هي السبيل الوحيد «لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة».

