
كشف وزير الأشغال الفلسطيني، عاهد بسيسو، اليوم، أن كلفة إعادة إعمار قطاع غزة تُقدّر بـ67 مليار دولار، مؤكّداً رفض بلاده لأي دور إسرائيلي في هذه العملية.
وقال بسيسو، في حديث مع وكالة «سبوتنيك»، إن العدوان الإسرائيلي على غزّة «أدّى إلى تكوين حوالي 60 مليون طن من الركام»، لافتاً إلى أنّ «هناك اتجاهاً لردم حوالي 14 كم2 من البحر لإقامة المشاريع السياحية».
كما أشار إلى وجود «عشرين ألف قذيفة لم تنفجر حتى اللحظة» في غزة، مؤكّداً أنه «يتم التعامل مع مؤسسات الأمم المتحدة المتخصّصة لإزالتها».
خطّة لإعادة «مقوّمات الحياة»
وفي هذا السياق، كشف وزير الأشغال الفلسطيني أن «تقريراً جديداً قدّر تكلفة إعادة الإعمار بـ67 مليار دولار»، مبيّناً أنه وفقاً لخطة إعادة الإعمار التي وضعتها الحكومة، تتكوّن «المرحلة الأولى وهي مرحلة التعافي، من ستة أشهر، يتم خلالها إزالة الأضرار ونقل الركام وإنشاء مراكز الحكومة المؤقتة وخلق فرص عمل».
-
«تقريراً جديداً قدّر تكلفة إعادة الإعمار في غزة بـ67 مليار دولار» (أ ف ب)
أما المرحلة الثانية، وهي مرحلة الإعمار، فتتكوّن من 24 شهراً «سيتم فيها استكمال إزالة الركام، إنشاء الوحدات السكنية، ردم البحر، تأهيل الطرق وإعادة الكهرباء وغيرها»، على أن تكون المرحلة الثالثة «مرحلة التنمية وإعادة الإعمار بالكامل من خلال بناء الوحدات السكنية والمطار والميناء والطريق الرابط بين غزة والضفة الغربية وهدم المباني المدمّرة وإنشاء شبكة مترو»، وأن تستغرق الخطة «خمس سنوات لإعادة مقوّمات الحياة وعودة النازحين إلى منازلهم في قطاع غزة».
ولفت الوزير الفلسطيني إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، «واضح من جهة عدم المشاركة في إعادة الإعمار والإيحاء للدول الأخرى بالمساهمة في هذه العملية»، مؤكّداً أن «الحكومة الفلسطينية منفتحة على أي آلية يحكمها المجتمع الدولي لصرف الأموال لإعادة الإعمار».
«الحذر واجب» مع إسرائيل
كذلك، شدّد بسيسو على أن السلطة الفلسطينية لا تريد أن يكون لإسرائيل «أي علاقة بعملية إعادة الإعمار لأنها مارست في السابق عملية عقيمة»، مؤكّداً «ضرورة أن يكون المجتمع الدولي على دراية تامة حول الأموال التي ستُصرف».
وإذ بيّن أن «الشعب الفلسطيني ملتزم بإعادة الإعمار من جميع الفصائل التي ستكون عند مسؤولياتها وستنفّذ ما تمّ الاتفاق عليه»، أشار وزير الأشغال الفلسطيني إلى «ألاعيب إسرائيل في تطبيق الاتفاق»، منبّهاً إلى أن الأخيرة «تخلق الذرائع لتطبيق مخططها، وبالتالي يجب أن نكون حذرين في التعامل معها».
وفي الختام، نبّه بسيسو إلى أن «القضية الفلسطينية تمر اليوم بمرحلة دقيقة وحاسمة»، مؤكّداً أن «الحكومة والسلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني»، وأنه «باعتراف دول بفلسطين لا خوف من وصاية على الشعب الفلسطيني»

