استهداف جديد لمطار الخرطوم... ودعوات أممية إلى «تحرك عاجل»

لليوم الثالث على التوالي، استهدفت طائرات مسيّرة، مجدداً، اليوم، العاصمة السودانية الخرطوم ومطارها الواقعين تحت سيطرة الجيش، فيما دعت وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى «تحرك عالمي عاجل لوقف الحرب».
وأفاد مقيم في جنوب أم درمان على الجهة المقابلة للخرطوم من نهر النيل وكالة فرانس برس، بسماع صوت مسيّرتين، عند الرابعة فجراً، «وبعد فترة قصيرة سُمع صوت مضادات باتجاه سلاح المهندسين والسلاح الطبي».
وأفاد شاهد آخر في جنوب العاصمة «فرانس برس» بأنّه رأى مسيّرات «تتجه نحو المطار» الذي يتعرض لضربات متتالية منذ ثلاثة أيام، وقد «كان صوت المسيرات عالياً، شاهدتها تتجه نحو المطار وسمعت أصوات انفجارات».
ومنذ الثلاثاء، تُشَنّ هجمات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى قوات الدعم السريع على محيط المطار.
وأُغلق المطار، منذ نيسان 2023، بعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق، محمد حمدان دقلو.
وكان من المقرّر أن يعاد فتح المطار، أمس الأربعاء، لكنّ استهدافه بمسيّرات، الثلاثاء والأربعاء، استدعى تعليق ذلك «حتى إشعار آخر» وفق مسؤول في المطار طلب عدم نشر اسمه.
-
دعت منظمات أممية إلى معالجة المعاناة الهائلة التي يعيشها السكان (أ ف ب)
ظروف حياة تتنافى مع الكرامة
ودعت أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة ومسؤولة عن برامج إغاثة مختلفة، هي المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين و«اليونيسيف» وبرنامج الأغذية العالمي، إلى «عناية دولية عاجلة بالأزمة في السودان، لمعالجة المعاناة الهائلة والمخاطر المتزايدة التي تواجه السكان».
وأصدرت الوكالات الأربع بياناً مشتركاً، اليوم، لاحظت فيه أن «أكثر من 900 يوم من القتال الوحشي، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والمجاعة، وانقطاع الخدمات الحيوية، دفعت ملايين الأشخاص إلى حافة الموت، خصوصاً النساء والأطفال».
وأشار البيان إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في ولايات كردفان، خصوصاً في إقليم دارفور الواقع في غرب البلاد، حيث «تعيش مجموعات بأكملها في ظروف تتنافى مع الكرامة»
ونقل البيان المشترك عن نائبة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، أوغوتشي دانييلز، قولها إن «حجم العودة إلى الخرطوم يُمثل مؤشراً إلى القدرة على الاستمرار الصمود وفي الوقت نفسه تحذيراً».
وعقب عودتها من زيارة للسودان، أشارت دانييلز إلى أن المدينة «لا تزال تعاني آثار الحرب، إذ إن منازلها تعرضت لأضرار، والخدمات الأساسية فيها بالكاد تعمل».
ورغم الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، لا يزال كلا الجانبين المتهمين بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين، يتجاهلان الدعوات إلى السلام.
وتسببت الحرب في السودان، التي دخلت عامها الثالث، بمقتل عشرات الآلاف وبتهجير نحو 12 مليوناً في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم».

