ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

موجة هجمات متبادلة بالمسيّرات: متحاربو السودان لا يتراجعون

عرب
|حوض النيل
حفظ المقالة

تصعيد حرب المسيّرات في السودان يبرز هشاشة التوازن بين الجيش و«الدعم السريع»، ويضع الرباعية الدولية على المحك وسط تحالفات إقليمية متناقضة وضغوط على الخرطوم.

محمد عبد الكريم أحمد
محمد عبد الكريم أحمد
الجمعة 24 تشرين اول 2025
الجيش السوداني حصل على مسيّرات متطوّرة من مورّدين إقليميين
الجيش السوداني حصل على مسيّرات متطوّرة من مورّدين إقليميين
الخط

نشبت حربُ مسيّرات في أرجاء السودان، من الفاشر في شمال غرب البلاد إلى مطار الخرطوم، ومناطق أخرى، في ما بدا أنه استباق للجهود الديبلوماسية للضغط على قيادة «مجلس السيادة» والجيش، للالتزام بخرائط عمل الرباعية الدولية المتوقَّع انعقادها مجدّداً، نهاية الشهر الجاري.

وتزامنت هذه التطوّرات مع تصعيد قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، تهديداته، بعد توجيه قوّاته ضربةً بالمسيّرات استهدفت مطار الخرطوم الدولي (21 الجاري)، قبيل الموعد المحدَّد لإعادة تشغيله للمرّة الأولى منذ أكثر من عامين ونصف العام، إذ قال، في رسالة صوتية مسجّلة: «لقد سكتنا كثيراً… أيّ طائرة تُقلع من أيّ مطار في أيّ دولة مجاورة لإسقاط إمدادات أو للضرب أو للقتل وأيّ طائرة مسيّرة تقلع من أيّ مطار، هي هدف لنا، وكذلك المطار الذي تقلع منه تلك الطائرات»، في إشارة على ما يبدو إلى مصر التي تُعتبر الداعم الرئيس للجيش السوداني و«مجلس السيادة».

حرب المسيّرات: توازن لا حسم

صعّد الهجوم الذي استهدف بطائرة مسيّرة منطقة المزروب، في ولاية شمال كردفان (الخاضعة لسيطرة «الدعم السريع»)، وأسفر عن مقتل ناظر قبيلة «المجانين» ونحو 16 آخرين (17 الجاري)، الحرب في السودان، وسط اتّهامات متبادلة بين الجيش و«الدعم» بالمسؤولية عن الحادث.

وأعربت قوى سياسية سودانية، بما فيها حزبا «المؤتمر السوداني» و«الأمّة القومي»، عن إدانة الواقعة، داعيةً إلى عدم تكرار ذلك من جانب «أطراف الحرب»، في حين صعّدت قوى مناهضة للجيش من حملاتها عقب الحادث، الذي عدّته جزءاً من حرب إبادة «يشنّها جيش الشمال ضدّ حواضن الدعم السريع القَبليَّة»، فضلاً عن إثارتها مسألة تفكيك دولة 1956، لصالح تعميق الحكم الذاتي في ولايات السودان المختلفة.

ويأتي ذلك في وقت سُجّل فيه حصول الجيش، في الأسابيع الأخيرة، على مسيّرات متطوّرة من مورّدين إقليميين، إضافة إلى إنتاجه مسيّرة محلّية الصنع (السفروق)، يصل مداها إلى 600 كيلومتر (وعُرضت للمرّة الأولى، في تموز الماضي، في إسطنبول، في أثناء معرض صناعات الدفاع)، مزوّدة بتكنولوجيا لتعطيل التشويش، وقادرة على التفوّق ميدانيّاً على نظام «Goza-S» الإلكتروني (بتكنولوجيا بيلاروسية) الذي نشره «الدعم السريع».

وعزّزت «السفروق» فاعلية قدرات الجيش في استخدام المسيّرات، خصوصاً بعد إدخال طائرات من طراز «أكينسي» (المصنّعة في شركة «بيرقدار» التركية)، في نهاية عام 2024، لاستعادة الهيمنة على سماء العمليات في دارفور وكردفان.

قال البرهان إنّ «الجيش مصمّم على الفوز في المعركة»، و«القضاء على التمرّد»


وفي المقابل، وبينما أكّدت تقارير محلّية (أيلول - تشرين الأول) ضخّ الإمارات دعماً لوجستيّاً عاجلاً - وعسكريّاً في أغلبه - لـ«حميدتي»، فإنّ تصعيد الجيش عملياته في مناطق متفرّقة من غرب البلاد، حيث الحاضنة القبلية لـ«الدعم السريع»، مثّل تهديداً حقيقياً لنفوذ هذا الأخير في حواضنه، في وقت نتج فيه منه تآكل في صورة الجيش في تلك المناطق.

لكنّ مراقبين يؤكّدون أنّ خسائر الطرفين، من جرّاء ضربات المسيّرات المختلفة، لن تؤدّي إلى تغيير يذكر في الوضع العملياتي على الأرض، بل إنّ نتيجتها ستقتصر على الخسائر البشرية (من الجانبَين). مع ذلك، فإنّ الضربة التي وجّهها «الدعم» بالمسيّرات إلى مطار الخرطوم، سرعان ما أدّت، بحسب ما أوردته «رويترز» (22 الجاري)، إلى تغليب توجّه تأجيل افتتاح المطار (الرحلات المحلّية مرحليّاً).

الرباعية على المحكّ

رغم عدم قبول «مجلس السيادة» وعدد من القوى السياسية الداعمة له مطالب الرباعية الدولية، فإنّ قوى سياسية مناهضة للجيش ترى أنّ تطبيق تلك المطالب يمثّل الحلّ الوحيد القائم حالياً. وبحسب مراقبين سودانيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، فإنّ قيادات عدد من القوى المدنية المقيمة هناك (بالتنسيق مع نظيرتها في العاصمة الكينية نيروبي) بدأت بالفعل، قبل أيام قليلة، في الإعداد للعمل على تطبيق مخرجات الرباعية، والمتعلّقة ببدء حوار سياسي وطني شامل لا يكون للجيش فيه سلطة عليا أو احتكار لتوجيه مخرجاته، إضافة إلى استبعاد قوى الإسلام السياسي، أو حتى تلك التي قد تعمل تحت لافتتها، من مسار الحلّ.

وكان قال البرهان، في أثناء تفقّده مطار الخرطوم، بعد ساعات قليلة من استهدافه، إنّ «الجيش مصمّم على الفوز في المعركة» و«القضاء على هذا التمرّد» و«عدم السماح بعودته مرة أخرى»، متحدّثاً عن عدم جدوى جهود الرباعية «لتحقيق السلام»، ومؤكّداً وجوب قيام السلام على أسس وطنية راسخة، و«ألّا يكون هناك دور لأيّ مرتزقة أو ميليشيا في مستقبل السودان».

كما أشار إلى الإمارات بشكل مباشر، بقوله إنّ إدارته لا تريد لأيّ طرف دَعَمَ الميليشيا، أن يكون له دور في مستقبل السودان، قائلاً إنّ كلامه «واضح، ولا مكان فيه للغموض أو التحيّز». وفي حال التزام البرهان بما ذكره، فإنّ ذلك يعني استمرار رفض الخرطوم وجود أبو ظبي في الرباعية، رغم مساعي مصر والمبعوث الأميركي إلى أفريقيا مسعد بولس، تجاوز هذه المسألة.

أيضاً، فإنّ تهديد «حميدتي» بضرب «أيّ دولة جارة للسودان تدعم الجيش السوداني»، يحمل إشارة إلى تصعيد الحرب، وربّما السعي إلى إعادة الأمور إلى لحظة 15 نيسان 2023؛ وهو مسار يظلّ في متناول «الدعم»، في حال دعمت الدول الراعية له (ومن بينها أكثر من طرف في الرباعية) قوّاته بأسلحة حديثة تمكّنها من تحقيق التوازن مع الجيش في المرحلة المقبلة، أو على الأقلّ تقديم الغطاء السياسي اللازم له لتعزيز قدراته في مواجهة الجيش وفرض خيارات مؤلمة على الأخير، وفق ما يبدو من حَراك القوى المدنية خارج السودان وداخله.

ورغم ترقُّب السودانيين آليات محدّدة لفرض السلام في البلاد من جانب الرباعية، فإنّ ديناميات عمل هذه الأخيرة تظلّ أبعد ما تكون عن تحقيق هذا الهدف؛ فمصر لا تزال تؤدّي دور الوسيط بين أطرافها وبين قيادة «مجلس السيادة»، فيما يثير التنسيق الأميركي - المصري حفيظة الإمارات - وبقدْر أقلّ السعودية -، خشية انفراد القاهرة بصياغة تسوية مع واشنطن، تتجاوز رؤية أبو ظبي والرياض للصراع، والضمانات التي تسعى كلّ منهما إلى تحقيقها في «سودان بعد الحرب».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك