
أعلنت قوات الدعم السريع، اليوم، سيطرتها على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، آخر مدينة كبيرة كانت تحت سيطرة الجيش، وذلك بعد حصارٍ استمر أكثر من عام.
وأكدت القوات، في بيانٍ، «بسط سيطرتها على مدينة الفاشر من قبضة المرتزقة والمجموعات المتحالفة مع الجيش السوداني، وذلك بعد معارك تخللتها عمليات نوعية وحصار أنهك العدو، ومزّق خطوط دفاعه، وأوصله إلى الانهيار التام».
جاء البيان بعد ساعات من إعلان «الدعم السريع» السيطرة على المقر الرئيسي للجيش في المدينة، من دون صدور أي تأكيد رسمي من الجيش بشأن التطورات في الفاشر.
وأظهرت مقاطع مصوّرة نشرتها قوات الدعم السريع مقاتليها يحتفلون إلى جانب لافتة كُتب عليها «مقر الفرقة السادسة»، فيما أظهرت مقاطع أخرى مركبات للجيش تغادر المقر، كما بثّت مقاطع لاحتفالات لمقاتلي «الدعم السريع» في نيالا، عاصمة جنوب دارفور، التي تسيطر عليها القوات.
The Rapid Support Forces (RSF) announced on Sunday it had taken complete control of the 6th Infantry Division command in El Fasher, the Sudanese army's main base in North Darfur state, following fierce battles.https://t.co/64b45np7bW pic.twitter.com/qhP3k1vLyB
— Sudan Tribune (@SudanTribune_EN) October 26, 2025
وفي حال تأكّد سقوط الفاشر، سيعني ذلك سيطرة «الدعم السريع» على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس، وتقسيم البلاد بين شرقٍ يسيطر عليه الجيش وغربٍ تسيطر عليه قوات الدعم السريع.
وكانت المقاومة الشعبية، وهي مجموعة مسلحة متحالفة مع الجيش، قد أكدت في وقت سابق استمرار المعارك في الفاشر، مشدّدة على أنّه «لم يبقَ لأهل الفاشر حصن وملاذ أخير سوى السلاح والمقاومة في مواجهة الميليشيات الإرهابية»، نافيةً أن يعني سقوط مقرّ الجيش سقوط المدينة بأكملها.
وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر منذ أيار 2024 في محاولة لانتزاع السيطرة على المدينة، تمهيداً لإحكام قبضتها على غرب السودان، بعدما أخرجها الجيش من شمال البلاد وشرقها.
وكثّفت هذه القوات هجماتها على المدينة ومخيمات النازحين المحيطة بها، منذ آب الماضي، ما أدى إلى مقتل المئات جراء القصف المدفعي والطائرات المسيّرة.
واستضافت واشنطن، الأسبوع الماضي، اجتماعاً للمجموعة الرباعية بشأن السودان، التي تضمّ مصر والسعودية والإمارات إلى جانب الولايات المتحدة، بهدف الدفع في اتجاه السلام وهدنة إنسانية، وفق بيان أميركي.
ولم تسفر المفاوضات، حتى الآن، عن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين المتحاربين، رغم الدعوات الأممية والدولية إلى وقف إطلاق النار، لا سيما في الفاشر التي تعاني من المجاعة وتفشّي الأوبئة.

