
رفضت حركة «حماس» الادعاءات الأميركية حول ما اعتبرته مزاعم «نهب شاحنة مساعدات»، واصفةً اياها بالافتراءات التي تأتي في سياق تبرير تقليص المساعادات الإنسانية «المحدودة أصلاً».
قالت حركة «حماس»، في بيان، اليوم، إن مظاهر الفوضى والنهب في القطاع انتهت فور انسحاب قوات الاحتلال، «ما يؤكد أن الاحتلال كان الجهة الوحيدة التي رعَت تلك العصابات وأدارت الفوضى التي صاحبَت وجوده».
يأتي بيان «حماس» رداً على حديث القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن أن «المركز الأميركي للتنسيق المدني العسكري بغزة»، رصد في 31 تشرين الأول الماضي، عبر طائرة مسيرة، عناصر ينهبون شاحنة مساعدات غرب مدينة خان يونس، زاعمة أنهم «يُشتبه بانتمائهم لحماس».
وأكد بيان «حماس»، أن أيّاً من المؤسسات الدولية أو المحلية، ولا حتى أيّ سائق من العاملين في القوافل الإغاثية، لم يتقدّم بأيّ بلاغ أو شكوى حول أيّ حادثة من هذا النوع، «ما يبرهن أن المشهد الذي استندت إليه القيادة المركزية الأميركية مختلَق ومفتعَل لتبرير سياسات الحصار وتقليص الدعم».
US Drone Observes Aid Truck Looted by Hamas in Gaza
— U.S. Central Command (@CENTCOM) November 1, 2025
TAMPA, Fla. – On Oct. 31, the U.S.-led Civil-Military Coordination Center (CMCC) observed suspected Hamas operatives looting an aid truck traveling as part of a humanitarian convoy delivering needed assistance from… pic.twitter.com/BFa2BPwk2a
واعتبر البيان «إذا كانت طائرات الدولة العظمى قد التقطت مشهداً مزعوماً لشاحنة، فإنها لم ترَ ولم تُسجّل الجرائم اليومية للاحتلال الإسرائيلي التي يراها ويرصدها العالم بأسره بعين ضميره وإنسانيته:
وذكّر البيان الإدارة الأميركية أن «هناك وسطاء آخرين وهيئات دولية أكثر حياديةً ومصداقيةً لم يرصدوا شيئاً مما زُعمَت رؤيته»، مشيراً إلى أن «استمرار واشنطن في تبنّي رواية الاحتلال يُعمّق من انحيازها غير الأخلاقي ويضعها في موقع الشريك في الحصار والمعاناة».
حكومة غزة ترد على «سنتكوم»
من جهتها، نفت حكومة غزة أيضاً اتهامات «سنتكوم»، وقالت في بيان: «ندين بأشد العبارات هذه الأكاذيب والحملة التضليلية، التي تستهدف تشويه الواقع الإنساني في غزة، والتغطية على جرائم الاحتلال المتواصلة، ونحمّل أميركا والقيادة المركزية الأميركية المسؤولية الكاملة عن هذه المزاعم الكاذبة، التي تقوّض مصداقية العمل الإنساني والإعلامي».
وأكدت أنّ هذه التدوينة «ادعاء مفبرك يهدف إلى تشويه صورة الأجهزة الشرطية في غزة التي تؤمن القوافل الإغاثية وترافقها حتى وصولها إلى مخازن التوزيع».
وأشارت إلى أن الأجهزة الشرطية «قدمت أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى أثناء أداء مهام تأمين المساعدات والكوادر الدولية، وهو ما يدحض أي مزاعم تتعلق بالنهب أو السرقة».
وأكد البيان أن مؤسسات دولية عاملة في غزة «شهدت بعدم ضلوع الأجهزة الشرطية في أي عمليات سرقة، بل أكدت أنها ساهمت في منع مثل هذه الاعتداءات رغم استهدافها المتعمد من قبل قوات الاحتلال بهدف نشر الفوضى».
ودعت حكومة غزة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات التضليلية، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ التزاماته كاملة، بما في ذلك إدخال المساعدات والوقود والمستلزمات الإنسانية دون عوائق.

