رئيس الوزراء السوداني يدعو إلى تصنيف «الدعم السريع» منظمة إرهابية

دعا رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، إلى ملاحقات قضائية دولية عقب أعمال العنف الدامية في مدينة الفاشر التي سيطرت عليها قوات «الدعم السريع» قبل أسبوع.
واتهم إدريس، في حديث لصحيفة «بليك» السويسرية، اليوم، المجتمع الدولي بأنه «لا يفعل الكثير»، مضيفاً: «نحتاج إلى أفعال، لا مجرد أقوال. يجب ملاحقة (مرتكبي) جميع الجرائم أمام القضاء، بما في ذلك على المستوى الدولي».
ودعا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى «تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية ومكافحتها بناء على ذلك»، مؤكداً أن «الجيش والشعب السودانيين عازمان على إنقاذ الفاشر وتحريرها».
وأعرب إدريس عن رفضه إرسال «بعثات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، ضمن الإطار التاريخي لميثاق الأمم المتحدة»، قائلاً إنه «غير مرغوب فيه» في السودان.
واعتبر أن «وجود قوات دولية من شأنه أن ينتهك سيادة السودان ووحدة أراضيه. هذا غير قانوني، ولن يؤدي إلا إلى زيادة الاضطراب، وستكون له نتائج عكسية».
البابا يندّد بمعاناة السودانيين
إلى ذلك، جدّد البابا لاوون الرابع عشر، اليوم، دعوته إلى وقف إطلاق النار و«فتح ممرات إنسانية عاجلة» في السودان، مندّداً بـ«المعاناة غير المقبولة» التي يتكبّدها شعب «أنهكته شهور طويلة من النزاع».
وقال البابا، خلال صلاة التبشير في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، إن «أعمال العنف العمياء ضد النساء والأطفال، والهجمات على المدنيين العزّل، والعراقيل الخطيرة أمام العمل الإنساني، تتسبّب في معاناة لا تُطاق لشعب أنهكته شهور طويلة من النزاع».
وفي 26 تشرين الأول، سيطرت «الدعم السريع» على مدينة الفاشر بعد حصار 18 شهراً، وكانت آخر مدينة رئيسية في دارفور خارج سيطرتها، ما دفع آلاف المدنيين إلى الفرار وسط تقارير متزايدة عن مجازر وانتهاكات.
واندلعت هذه الحرب في نيسان 2023 نتيجة صراع على السلطة بين حليفين سابقين هما قائد الجيش والزعيم الفعلي للسودان منذ انقلاب 2021، عبد الفتاح البرهان، ونائبه السابق، محمد حمدان دقلو، الذي يقود قوات «الدعم السريع».

