
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف فوري للعنف في السودان في ظل تدهور الأوضاع، قائلاً: «ضعوا حداً لكابوس العنف هذا الآن».
وطالب غوتيريش، في مؤتمر صحافي على هامش القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بالدوحة، اليوم، «القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بالعمل مع مبعوثي الشخصي إلى السودان... للتوصل إلى تسوية تفاوضية... أقبِلوا على طاولة المفاوضات».
وأكّد أنه منذ دخول «الدعم السريع» للمدينة الواقعة في شمال دارفور «تزداد الأوضاع سوءاً يوماً بعد يوم»، مضيفاً أن «الناس يموتون بسبب سوء التغذية والأمراض والعنف»، وأضاف أن «الفاشر والمناطق المحيطة بها في شمال دارفور كانت بؤرة للمعاناة والجوع والعنف والنزوح... وقد حوصر مئات الآلاف من المدنيين»، مؤكداً ورود «تقارير موثوقة عن عمليات إعدام واسعة النطاق».
-
أكد غوتيريش ورود «تقارير موثوقة عن عمليات إعدام واسعة النطاق» (أ ف ب)
وأفاد تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، أمس، بانتشار المجاعة في مدينة الفاشر.
وتستعد قوات «الدعم السريع» لشن هجوم على منطقة كردفان بعد أن استولت على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، منذ نحو أسبوعين.
جهود للتوصل إلى هدنة
إلى ذلك، يعتزم، اليوم، مجلس الأمن والدفاع السوداني، برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، البحث في مقترح الهدنة الذي تقدّمت به الولايات المتحدة لوضع حد للنزاع في السودان منذ أكثر من عامين.
وقال مصدر حكومي في بورت سودان، لوكالة «فرانس برس»، إن «مجلس الأمن والدفاع سيعقد اجتماعاً اليوم لبحث مقترح الهدنة الأميركي».
في السياق، أجرى الموفد الأميركي الخاص لإفريقيا، مسعد بولس، سلسلة اجتماعات في القاهرة خلال الأيام الأخيرة، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على مقترح الهدنة الإنسانية الذي قُدّم منتصف أيلول الماضي، برعاية عدد من الوسطاء، من بينهم مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
والتقى بولس بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي شدد على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد، وفق بيان للخارجية.
وأمس، التقى بولس الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وقدم له «شرحاً مفصلاً (...) حول الجهود الأخيرة في السودان لإيقاف الحرب وإدخال المساعدات بشكل سريع والبدء في عملية سياسية سودانية-سودانية»، وفقا لبيان صادر عن جامعة الدول العربية.

