
سلّمت «كتائب القسّام» جثّة أسير إسرائيلي عُثر عليها، مؤخّراً، في حين تعمل الولايات المتحدة على إقناع إسرائيل بالسماح لمقاتلين من حركة «حماس» بمغادرة نفق يقع في منطقة «الخط الأصفر»، بعد الموافقة على تسليم أسلحتهم.
وأعلنت الكتائب، في بيان، اليوم، أنها وفي إطار «صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى، ستقوم بتسليم جثة أحد أسرى الاحتلال التي تم العثور عليها في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة».
وفي وقت سابق من اليوم، كشفت «كتائب القسّام» عن عملية تضليل نفذتها خلال بحثها عن جثامين الأسرى، بهدف منع العدو من الحصول على أي معلومات حقيقية.
#شاهد |كتائب القسام تنشر: هذا هو المشهد الحقيقي pic.twitter.com/yKWawD0OXn
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) November 5, 2025
وأشارت الكتائب، في مقطع مصوّر نشرته على تطبيق «تلغرام» بعنوان «هذا هو المشهد الحقيقي»، إلى قيام «العدو الصهيوني بمراقبة استخراج جثث قتلاه عبر الطيران المسير، وإضافة مواقع احتجاز الجثث لبنك أهدافه، واستهداف هذه الأماكن خلال موجات القصف الإجرامية على غزة بعد وقف إطلاق النار».
وكشفت أنها اعتمدت عدداً «من الأساليب الخداعية خلال عمليات استخراج الجثث لتضليل العدو وحرمانه من المعلومات الحقيقية»، وأن «التصوير الذي بثه العدو خلال عملية استخراج إحدى الجثث كان عبارة عن عملية تضليل قام بها أمن المقاومة وانطلت على العدو فحاول استغلالها».
وختمت «القسام» بيانها: «أخلاق مقاومتنا النبيلة وتعاليم ديننا الحنيف في التعامل مع الأسرى وجثامين القتلى لا تستوعبها عقول النازيين ومصاصي الدماء».
«تجربة» لخطة نزع السلاح
وفي سياق آخر، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن «الولايات المتحدة تحثّ إسرائيل على منح ممر آمن لما بين 100 و200 مقاتل من حماس متحصنين حالياً في شبكة أنفاق على الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل من الخط الأصفر تحت مدينة رفح».
وتعتبر واشنطن، وفقاً لهذه الوسائل، «هذا الجهد برنامجاً تجريبياً لبرنامج أوسع نطاقاً لتفكيك ومنح العفو لمقاتلي حماس، بما يتماشى مع خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب».
ووفقاً للمقترح الأميركي، سيسلّم مقاتلوا «حماس» أسلحتهم إلى أعضاء مركز التنسيق المدني العسكري بقيادة الولايات المتحدة ومقره «كريات جات» في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبعد ذلك، سيمنح هؤلاء ممراً آمناً إلى دولة ثالثة أو السماح لهم بالانسحاب إلى الجانب الغربي من الخط الأصفر.
وقد أجريت مناقشات مكثفة مع إسرائيل وتركيا حول المبادرة خلال الأيام القليلة الماضية.
وفي حين لم ترفض إسرائيل الاقتراح رفضاً قاطعاً، إلا أنها «عارضت إطلاق سراح جميع مقاتلي حماس، بحجة أن بعضهم مسؤول عن هجمات على إسرائيليين».

