
أكدت صحيفة «الغارديان» رفض بريطانيا إجراءات كانت ستحول دون وقوع فظائع التطهير العرقي في الفاشر بالسودان رغم تلقيها تحذيرات استخباراتية بهذا الخصوص.
وكتبت الصحيفة، مستندة إلى وثائق حكومية، أن المملكة المتحدة رفضت خططاً أكثر شمولاً تهدف لمنع فظائع الحرب في الفاشر في حين لجأت إلى الخيار الأقل تكلفة.
وجاء في التقرير: «رفضت بريطانيا خططاً لمنع الفظائع في السودان، على الرغم من تحذيرات الاستخبارات من أن سقوط مدينة الفاشر سيرافقه موجة من التطهير العرقي وإبادة محتملة للجماعات».
وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة، فقد أعد موظفو الحكومة البريطانية وثيقة داخلية العام الماضي عرضت أربعة خيارات لبرنامج عمل يبتغي حماية المدنيين. وشملت هذه الخيارات إنشاء «آلية حماية دولية» لمنع جرائم الحرب والعنف الجنسي في الفاشر.
ونقلت الصحيفة أن مسؤولين في وزارة الخارجية قاموا بمراجعة هذه الخيارات بعد ستة أشهر من بدء حصار استمر لمدة عام ونصف للمدينة، وفضلوا الخيار الأقل تكلفة من بين الخيارات الأربعة المطروحة.
وذكرت «الغارديان» مقتطفاً من تقرير الوزارة: «نظراً لندرة الموارد، قررت المملكة المتحدة اعتماد النهج الأقل طموحاً لمنع الفظائع، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع».
ويقتصر الخيار الذي وقع عليه الاختيار على تخصيص تمويل بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات إنسانية أخرى، وفقاً لما ورد في المقال.
وكانت قوات الدعم السريع سيطرت الأسبوع الماضي على مدينة الفاشر التي كانت آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، وتحدثت تقارير عن مجازر ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات إلى مناطق أكثر أمنا في شمال وغرب دارفور.

