
نددت رابطة الصحافيين الأجانب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهجمات شنها مستوطنون إسرائيليون ضد صحافيين في الضفة الغربية المحتلة، داعية إلى وقف «العنف فوراً».
وقالت رابطة الصحافيين الأجانب، التي تمثل مئات الصحافيين الأجانب، في بيان، إنها «مصدومة» من الهجمات الأخيرة، خصوصاً خلال موسم قطف الزيتون هذا العام.
وأضاف البيان أن «الصحافيين المحليين والأجانب باتوا هدفاً واضحاً أثناء توثيقهم مستوى غير مسبوق من العنف ضد الفلسطينيين خلال موسم الزيتون الحالي».
وأضافت الرابطة أن موظفَين من وكالة «رويترز» كانا يرتديان خوذتين وسترتين تحملان بوضوح شارة «الصحافة»، تعرّضا، السبت، لهجوم من مدنيين إسرائيليين ملثمين يحملون عصيّاً وحجارة قرب قرية بيتا شرق مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة.
-
بات الصحافيون هدفاً واضحاً أثناء توثيق اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون (أ ف ب)
وأوضحت الرابطة أن «حشداً من عشرات المستوطنين انهال بالضرب على إحدى الموظفات، وهي صحافية، بعد سقوطها أرضاً، ما تسبب لها بإصابات بالغة»، مضيفة أن المهاجمين اعتدوا أيضاً على من حاولوا مساعدتها، إذ ضُرب أحد عناصر أمن «رويترز» وأُصيب صحافيان فلسطينيان مستقلان أثناء مطاردتهما.
وفي العاشر من تشرين الأول، أصيب المصور في «فرانس برس»، جعفر اشتية، خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على القرية ذاتها.
وأصيب أشتيه بكدمات جراء حجارة طالت ظهره وذراعه ويده، كما رشق المهاجمون سيارته، بالإضافة إلى سيارات أخرى مركونة بعيداً من الحقل، بالحجارة قبل أن يضرموا فيها النار.
مُضايقات وتهديد بالترحيل!
وقالت الرابطة إن «المصور الذي وصف الواقعة بأنها الأسوأ خلال مسيرته المهنية المستمرة منذ 30 عاماً، أفاد بأن القوات الإسرائيلية الموجودة في المكان رفضت التدخل، وبدلاً من ذلك أطلقت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على مزارعي الزيتون والناشطين المرافقين لهم».
وأضاف البيان أن حوادث عدة مماثلة وقعت خلال الأسابيع الأخيرة، لافتاً إلى أن «القوات الإسرائيلية دأبت على مضايقة وترهيب الصحافيين، وفي بعض الحالات احتجازهم وتهديدهم بالترحيل».
ولفت إلى أن «ذلك جزء من مناخ العداء المتزايد من قبل السلطات الإسرائيلية تجاه وسائل الإعلام»، داعياً السلطات إلى التحقيق في الحوادث ومحاسبة المسؤولين عنها.
وختمت الرابطة بيانها: «لا يمكن أن تكون هناك حرية للصحافة في بيئة يُهدَّد فيها الصحافيون ويُعتدى عليهم دون أي مساءلة».

