«العليا» الإسرائيلية تصادق على تهجير قرية في النقب لتوسيع «ديمونا»

صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على تهجير سكان قرية رأس جرابة العربية في منطقة النقب، جنوبي فلسطين المحتلة، لصالح توسيع مستوطنة «ديمونا»، بعد رفضها استئناف الأهالي الفلسطينيين ضد قرار إخلائهم.
وقال مركز «عدالة» الحقوقي العربي في فلسطين المحتلة، في بيان، إنّ المحكمة أصدرت قراراً «يقضي برفض استئناف أهالي قرية رأس جرابة ضد قرار المحكمة المركزية في بئر السبع».
وأضاف المركز أن المحكمة العليا «صادقت بذلك على تهجير نحو 500 مواطن بدوي فلسطيني من قريتهم شرقي مدينة ديمونا خلال مهلة 90 يوماً، لصالح توسيع ديمونا».
وأوضح أنّ القرار صدر رغم أنّ محكمة الشؤون الإدارية في بئر السبع كانت قد ألغت سابقاً المخطط (إخلاء القرية) بسبب «عيوب جوهرية خطيرة»، بينها تجاهل دراسة الأثر البيئي وعدم بحث إمكانية دمج السكان.
وأضاف أنّ المحكمة العليا «منحت شرعية لعملية تهجير لا تستند إلى مخطط نافذ».
ورأى المركز أنّ «المحكمة العليا تتحوّل مجدّداً إلى أداة بيد النظام الاستعماري الإسرائيلي»، مضيفا أنّها «تشرعن سياسات الهدم والاقتلاع والتهويد، وتعكس تبنيها المنطق الاستيطاني ذاته الذي تتبعه مؤسسات التخطيط الإسرائيلية».
وأضاف أنّ «الدولة لم تقدم أي حلول بديلة حقيقية للسكان، واقتصر طرحها خلال الجلسة (في المحكمة) على سكن مؤقت أو المساعدة في استئجار شقق داخل ديمونا».
وتتبع أراضي رأس جرابة تاريخياً لقبيلة الهواشلة ويقطنها سكان من عائلات الهواشلة، وأبو صلب والنصاصرة، وتقع القرية ضمن منطقة نفوذ ديمونا في منطقة تُعرف باسم «الشعيرية» أو «مركبة الهواشلة».

