
اعتبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أن العنف الذي تشهده مدينة الفاشر في السودان أنه «وصمة عار» على المجتمع الدولي الذي فشِل في وضع حد له.
وأشار تورك إلى «بقع الدم التي تلطّخ الأرض في الفاشر وتم تصويرها من الفضاء»، واصفاً هذا العنف بأنه «وصمة العار في سجل المجتمع الدولي أقل وضوحاً للعيان، لكن تداعياتها ليست أقل».
ولفت في تصريحات صحافية، الجمعة، إلى أن فريقه «يجمع أدلة على الانتهاكات التي يمكن استخدامها في إجراءات قانونية»، وشدد على أن «المحكمة الجنائية الدولية أشارت إلى أنها تتابع الوضع عن كثب».
وأكد تورك مخاطباً «جميع المتورطين في هذا النزاع»، قائلاً: «يجب أن يعلموا: نراقبكم والعدالة ستسود».
والمسؤول الأممي سابقاً، إلى تحرّك دولي عاجل لوقف «الفظائع المروّعة» في مدينة الفاشر السودانية، محذراً من الانتظار حتى يُعلن الوضع «إبادة جماعية». وقال في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، إنه «من الواضح أن جرائم فظيعة تُرتكب بينما نتحدّث»، مؤكداً أنّ الحصار كان في ذاته «جريمة فظيعة».
وفيما أشار إلى إعلان المجاعة في بعض المناطق، أكد تورك أنّ «الوضع كان ميؤوساً منه للغاية (...) حيث يموت الأطفال من الجوع».
وكانت قد تلقت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين، عدة تقارير عن «إعدامات مروّعة» و«عنف جنسي استهدف النساء والفتيات»، ارتكبته «مجموعات مسلّحة أثناء الهجمات وعلى المجموعات الفارّة».
وأعربت المفوضية عن قلقها من «تصاعد أعمال العنف الوحشية» منذ سقوط المدينة، مشيرة إلى «الخوف الشديد الذي يعيشه السكان بعد صمودهم طوال 500 يوم من الحصار».
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، لا يزال نحو 177 ألف مدني في المدينة ومحيطها. وقد لجأ عدد كبير من الفارين إلى مدينة طويلة الواقعة على مسافة 70 كيلومتراً، وتحدث بعضهم عن «مشاهد إبادة جماعية» في الفاشر.
يُذكر أن النزاع الدامي في السودان، الذي اندلع في نيسان 2023، أسفر حتى اليوم عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، وتصفه الأمم المتحدة بأنه «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»

