
زاد هطول الأمطار الغزيرة خلال الساعات الماضية من حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل غياب البنية التحتية والدمار الهائل وتردّي الأوضاع الصحية والمعيشية للنازحين والأسرى والمصابين.
وفي هذا السياق، حذر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل من «غرق أسر بأكملها جراء الأمطار الغزيرة»، مؤكداً أن «الواقع في القطاع صعب وكارثي»، خصوصاً في مناطق الزهراء واليرموك والمناطق الواقعة خلف مستشفى المعمداني، التي «غرقت بشكل شبه كامل».
وأضاف: «الأوضاع التي يعيشها النازحون مع بدء هطول الأمطار هي أوضاع كارثية، ونحذر من كارثة كبرى بحال وصول منخفض جوي قوي إلى القطاع».
بدوره، قال المستشار الإعلامي لوكالة «الأونروا»، عدنان أبو حسنة، إن «مئات آلاف الخيام مهددة في قطاع غزة مع سقوط الأمطار بكثافة في قادم الأيام»، موضحاً أن الوكالة «تملك مواد غذائية تكفي 3 أشهر، ومساعدات تكفي لإيواء مليون و400 ألف فلسطيني، إلا أن الاحتلال يرفض إدخالها».
وأشار إلى أن منسق الأمم المتحدة «يتواصل مع الجانب الإسرائيلي للسماح بإدخال المساعدات»، دون جدوى حتى الآن.
واقع صحي منهار... وانتشار الأمراض
من جهته، أكّد مدير عام مجمّع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية أن القطاع «يعيش كارثة حقيقية منذ بدء المنخفض الجوي، ولا توجد إمكانيات كافية للتعامل معها».
وأضاف أن «60% من الأدوية الأساسية غير متوفّرة في قطاع غزة»، فيما «اختلاط المياه الملوثة بمياه الشرب يهدد بانتشار أمراض جديدة»، كاشفاً أن المستشفيات «تستقبل يومياً حالات لأمراض جلدية بسبب تراكم النفايات».
معاناة الأسرى تتفاقم مع دخول الشتاء
في موازاة ذلك، أفاد «مكتب إعلام الأسرى» أن المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال يواجهون «أوضاعاً مأساوية مع دخول فصل الشتاء»، في ظل «منع الاحتلال إدخال الأغطية والملابس الشتوية».
ولفت إلى أن إدارة السجون «تسمح للأسير بغطاء واحد ولباس واحد فقط، وصادرت كل ما يزيد عن ذلك»، فيما «تتحول أمراض الشتاء إلى حالات مزمنة، خاصة الأمراض التنفسية والصدرية».

