
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ المستوطنين «المتطرفين» الذين ارتكبوا أعمال عنف قرب بيت لحم «لا يمثّلون المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة».
وقال نتنياهو في بيانٍ، مساء اليوم، «آخذ على محمل الجدّ أعمال الشغب العنيفة التي أثارتها حفنة من المتطرفين الذين لا يمثّلون المستوطنين في الضفة الغربية، ويحاولون إحقاق العدالة بأنفسهم».
وأضاف: «أعتزم معالجة هذه المسألة شخصياً وعقد اجتماع للوزراء المعنيين في أقرب وقت ممكن للردّ على هذا الوضع الخطير».
في السياق نفسه، قال وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: «أمنح دعمي الكامل لقائد منطقة الوسط ولكل قوات الأمن العاملة حالياً في الميدان في أعقاب أحداث العنف التي وقعت في الضفة الغربية».
وأضاف: «ستواصل الحكومة، برئاسة نتنياهو، تطوير وتعزيز الاستيطان في جميع أنحاء يهودا والسامرة، بالتعاون مع قيادة المستوطنين، مع الحفاظ على القانون وأمن السكان واستقرار المنطقة».
لحظة هجوم المستوطنين على قرية الجبعة، جنوب غرب بيت لحم. pic.twitter.com/EX04iVV6S5
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 17, 2025
وأكّد كاتس «أنّنا لن نقبل بمحاولات قلة صغيرة وعنيفة من الفوضويين الخارجين عن القانون أخذ القانون بأيديهم وتشويه صورة جمهور المستوطنين، ولن نسمح لهم بإيذاء جنود الجيش الإسرائيلي أو زعزعة النظام أو حرف القوات عن مهامها في حماية مواطني إسرائيل وإحباط الإرهاب الفلسطيني».
وتابع: «لن تكون هناك أيّ تساهلات مع أيّ شخص يمارس العنف. ستواصل قوات الأمن العمل في الميدان، وسنواصل نحن دعمها الكامل»، مشيراً إلى أنّ «قرارات غير مسبوقة، تمنح أدوات وميزانيات للمكلّف الخاص بالملف، العقيد (احتياط) أفيخاي تناعمي، ستُعرض على الحكومة، في الأسابيع المقبلة، من أجل معالجة شاملة وواسعة - وأنا واثق بأنّ ذلك سيؤدي إلى تغيير ملموس على الأرض».
واتّسعت رقعة اعتداءات المستوطنين، مساء اليوم، لتشمل قرى وبلدات عدّة في الضفة الغربية، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
وأفاد رئيس مجلس قروي الجبعة، ذياب مشاعلة، بأنّ مجموعات من المستوطنين اقتحمت قرية الجبعة، جنوب غرب بيت لحم، وأضرمت النيران في ثلاثة منازل مأهولة، وثلاث مركبات، بالإضافة إلى إحراق «كرفان». وتمكّن أهالي القرية من إخماد النيران من دون تسجيل إصابات، فيما لحقت أضرار مادية جسيمة بالمنازل والمركبات.
في المقابل، أخلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة ودمّر مبانيها.
وأظهرت مقاطع مصوّرة بثّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشار قوة كبيرة في بؤرة «تسور مسغافي»، الواقعة في منطقة غوش عتصيون جنوبي القدس، مع استعداد آليات ثقيلة للهدم، بينها جرافة ظهرت وهي تصدم جانب أحد المباني بينما يقف أشخاص على سطحه.

