
تفسّر إسرائيل التصريحات الأميركية - السعودية حول إقامة دولة فلسطينية، خلال 5 سنوات، بأنّها «تعهد غير ملزم» بالنسبة لتل أبيب، وفق ما قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.
وبحسب المحلل السياسي الإسرائيلي، ناحوم برنياع، فإنّ الرياض تنظر إلى هذا الالتزام بوصفه عنصراً جوهرياً في رؤيتها السياسية، بينما التفسيرات الإسرائيلية تراه «تعهداً غير ملزم».
وأشار برنياع إلى أنّ الإصرار السعودي على ضمانة أميركية يعني «أنّ حلم الدولة الفلسطينية لدى السعودية بات ملموساً أكثر».
لماذا لن يشارك العرب في قوة غزة الدولية؟
وأشار المحلل الإسرائيلي إلى تصريحات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، خلال المحادثات التي أجراها في واشنطن، وقد أوضح أنّ القوة الدولية المزمع إنشاؤها في غزة لن تضم جنوداً من أي دولة عربية أو مسلمة.
وبحسب التقرير، فإن ابن سلمان برّر ذلك بأن «جنوداً مسلمين لن يقاتلوا حماس ولن ينزعوا سلاحها»، معتبراً أن هذا الطرح يثير سؤالاً حول الجهة التي ستتولى مواجهة الحركة، في ظل احتمال أن تصبح القوة الدولية، إن قامت، «هيكلاً بلا أنياب، على غرار يونيفيل في لبنان»، فيما ستبقى إسرائيل، وربما السلطة الفلسطينية، بدرجة أقل، «الطرفان اللذان يواجهانها».
ويرى برنياع أن زيارة «الانتصار» التي أجراها بن سلمان في واشنطن تمثّل نقطة تحوّل في تاريخ السعودية وفي السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وأن رؤية وليّ العهد تمتدّ بعيداً «لجهة بلاده، ولإسرائيل، وللمنطقة بأكملها».
وفي لقاء بن سلمان وترامب، قبل يومين، وعلى وقع استعداد واشنطن لبيع الرياض مقاتلات «F-35»، تطرّق الجانبان إلى جهود انضمام السعودية إلى «اتفاقات أبراهام» وتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقد عبر بن سلمان عن رغبة مزدوجة ومرتبطة بشأن انضمامه إلى هذه الاتفاقيات شرط قيام دولة فلسطينية.

