
تعرّض اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لانتكاسة جديدة، السبت، بعد سلسلة غارات شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على شمال ووسط القطاع، أسفرت عن استشهاد 21 شخصاً، وفق ما أفاد به الدفاع المدني في غزة.
وزعم الاحتلال أن الغارات جاءت ردّاً على ما وصفه بـ«خرق الهدنة من قبل حركة حماس»، مشيراً إلى أنّه «قضى على خمسة من كبار عناصر الحركة»، بحسب منشور لمكتب رئيس وزراء العدوبنيامين نتنياهو.
وكانت قوات الاحتلال قد كثّفت غاراتها منذ يوم الأربعاء، بعد اتهامها «حماس» بخرق الهدنة التي فُرضت في العاشر من تشرين الأول، بضغط أميركي، عقب عامين من الحرب.
وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، وكالة «فرانس برس»، بأن الغارات التي استهدفت مناطق في شمال ووسط القطاع أوقعت 21 شهيداً وعدداً من الجرحى.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية «العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة»، واعتبرته «انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية، وكذلك اتفاق وقف إطلاق النار»، داعية إلى «تدخل دولي عاجل لوقف المجازر بحق المدنيين».
في المقابل، اعتبرت حركة «حماس» أن العدو الإسرائيلي يخرق اتفاق الهدنة، مؤكدة أن «الخروقات الصهيونية الممنهجة للاتفاق أسفرت عن ارتقاء مئات الشهداء جراء الغارات وعمليات القتل المتواصلة تحت ذرائع مختلَقة»، وأن الاحتلال أجرى تغييرات على خطوط انسحابه «بما يخالف الخرائط التي جرى التوافق عليها».
ويأتي التصعيد في القطاع بعد تبنّي مجلس الأمن الدولي قراراً يدعم خطة ترامب لما يُسمّى «السلام في غزة»، والتي تتضمن إنشاء «قوة الاستقرار الدولية» لنزع سلاح «المجموعات المسلّحة غير الرسمية»، وبينها «حماس»، وتشكيل سلطة انتقالية تدير القطاع، مع استبعاد الحركة عن أي دور في الحكم، وهي خطة اعتبرتها «حماس» بمثابة «آلية وصاية دولية».

