
حذّرت منظمة «أوكسفام»، اليوم، من أن حوالى نصف مواطني جنوب السودان يواجهون الجوع الحاد، فيما يتلقون كميات قليلة من المساعدات بلغت أدنى مستوياتها على الإطلاق.
وقالت المنظمة، التي يقع مقرها في المملكة المتحدة، إن 40% فقط من خطة المساعدات الإنسانية المخصصة لجنوب السودان البالغة 1.6 مليار دولار لـ2025 تم تلقيها بعدما خفّضت الدول الغربية ميزانيات المساعدات.
ولفتت إلى أن حوالى ستة ملايين جنوب سوداني يعانون الجوع الحاد وليس لديهم وصول كاف إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، متوقعةً أن يصل عددهم إلى 7.5 ملايين بحلول نيسان.
وقالت مديرة المنظمة، شابنم بلوش، في بيان: «يبدو الأمر كما لو أن العالم يتخلى عن أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة، في اللحظة التي أصبحت فيها حياتهم على المحك».
ويستضيف جنوب السودان مئات آلاف السودانيين الفارين من الحرب، ويصل قرابة ألف شخص يومياً إلى مراكز العبور في مدينة الرينك الحدودية.
ونبّهت «أوكسفام» إلى أنها مضطرة لتقليص عملياتها هناك بنسبة 70% خلال الشهر المقبل، لافتةً إلى أنها ستوقف العمل، بشكل كامل، إذا لم تؤمن تمويلاً جديداً بحلول شباط المقبل.
وحصل جنوب السودان على استقلاله عام 2011، لكنه عانى، بعد فترة وجيزة، حرباً أهلية مدمرة استمرت خمس سنوات، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليوني شخص، في ظلّ مخاوف من تجدد الصراع هذا العام، مع انهيار اتفاق السلام.

