
منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين العدو الإسرائيلي وإيران حيّز التنفيذ في حزيران/ يونيو 2025، تكثّفت حملات الاعتقال التي استهدفت مستوطنين إسرائيليين في مناطق مختلفة من الأراضي المحتلة، وذلك بتهمة «العمل لصالح المخابرات الإيرانية»، وتنفيذ أنشطة تهدّد أمن كيان الاحتلال من الداخل.
وفي ظلّ توسّع هذه الظاهرة، كشف مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، أن جهاز «الشاباك» قرّر إطلاق «حملة توعية تستهدف فئة الشباب داخل المؤسسات التعليمية، وذلك في محاولة لردعهم عن الاستجابة للعروض الإيرانية التي تُقدِّم لهم المال مقابل التعاون الاستخباري». وأضاف أشكنازي أن «الشاباك» جنّد فعلياً عدداً من رؤساء المجالس المحلية للمشاركة في هذه الحملة، من بينهم رئيس بلدية بات يام الذي دعا سكان مدينته صراحةً إلى وقف أي تعاون مع المخابرات الإيرانية، في خطوة مشابِهة لما قامت به رئيسة بلدية موديعين. وعلى صعيد متصل، نقل راديو «103 إف إم» الإسرائيلي، أن «الشاباك» رصد خلال الأسابيع الأخيرة اعتماد الإيرانيين أسلوباً جديداً في تجنيد العملاء، لا يقتصر فقط على «بات يام»، بل يشمل مدناً أخرى. ووفق المصدر ذاته، فإن الرسائل التي توجّهها الجهات الإيرانية باتت تستهدف «جميع شرائح المجتمع». يُذكر أن «الشاباك» أعلن حتى الآن كشف 34 عميلاً إسرائيلياً عملوا لصالح إيران، فيما خضع خمسون شخصاً للتحقيق بتهمة التورّط في شبكات تجسّس إيرانية.

