
دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أطراف النزاع في السودان إلى وقف القتال فوراً في المناطق الجنوبية، مبدياً خشيته من موجة جديدة من الفظائع بعد مجازر الفاشر.
وقال تورك، في بيان، اليوم: «لا يمكننا أن نبقى صامتين أمام هذه الكارثة الجديدة»، مضيفاً: «ينبغي أن تتوقف هذه المعارك فوراً، وأن تصل المساعدات الضرورية للأشخاص المهددين بالجوع».
وتابع تورك: «إنه أمر صادم حقاً أن نرى التاريخ يتكرر في كردفان بعد وقت قليل من الأحداث المروّعة التي جرت في الفاشر».
وأكد أنه «ينبغي ألا نسمح بتكرار ما جرى في الفاشر»، حيث ارتكبت قوات الدعم السريع أعمالاً مروّعة بعد سيطرتها على المدينة، متهماً كل أطراف النزاع بعرقلة وصول المساعدات.
واشتدّت المعارك، الأسبوع الحالي، في إقليم كردفان الغني بالنفط (جنوب)، ويحاول الجيش صدّ هجمات قوات الدعم السريع عن محور استراتيجي يصل دارفور بالعاصمة الخرطوم.
ومنذ بسطت قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة بارا في شمال كردفان، في الخامس والعشرين من تشرين الأول الفائت، أحصت المفوضية «مقتل 269 مدنياً، على الأقل، بسبب الغارات الجويّة والقصف والإعدامات الميدانية»، بحسب البيان.
وأوقعت الحرب في السودان، منذ اندلاعها في نيسان 2023، عشرات آلاف القتلى وهجّرت 12 مليوناً وأغرقت البلد في أشدّ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

