
أعلنت اللجنة الانتخابية، في إثيوبيا، اليوم، أن الانتخابات التشريعية ستُجرى، في 1 حزيران المقبل، رغم استمرار النزاع في البلاد.
وقال دبلوماسي في أديس أبابا، رفض الكشف عن هويته، لوكالة «فرانس برس»، اليوم: «لقد قلّصت اللجنة طموحاتها المالية» بسبب ضعف التزامات المانحين، بعدما خفّضت موازنتها من 150 مليون دولار إلى 100 مليون دولار، رغم اعتماد إثيوبيا على دعم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، قد أكد أمام البرلمان، في 28 تشرين الأول الماضي، أن «الحكومة لديها القدرة والإرادة اللازمتان لإجراء هذه الانتخابات»، مشدداً على أنها ستكون «الأفضل تنظيماً» في تاريخ البلاد.
في المقابل، تحذّر تقارير دولية من صعوبات جدية في تنظيم الاقتراع داخل دولة مترامية المساحة، إذ تسبّب النزاع المسلح في منطقتين مأهولتين بنزوح ملايين الأشخاص، فيما ترى أوساط بحثية أن إجراء الانتخابات بات ضرورياً «من منظور سياسي داخلي، ومن أجل المجتمع الدولي»، وفق ما قال جوناه ويديكيند، من معهد أرنولد بيرغستراسر، لـ«فرانس برس».
وتعتبر إثيوبيا ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان مع نحو 130 مليون نسمة، ولا تزال تتعافى من الحرب الأهلية، التي دمّرت شمال إقليم تيغراي بين عامَي 2020 و2022، في مواجهة بين جبهة تحرير شعب تيغراي والقوات الفدرالية مدعومة من ميليشيات محلية والجيش الأريتري.
ويقدّر الاتحاد الأفريقي حصيلة القتلى بنحو 600 ألف شخص، بينما تشير الأمم المتحدة إلى أن مليون شخص ما زالوا نازحين حتى اليوم.

