
حذّر بنك إسرائيل من أنّ إقرار الحكومة لمشروع قانون التجنيد، بصيغته الحالية، «قد لا يؤدي إلى أي تغيير جوهري في حجم التجنيد»، ما يعني استمرار اعتماد الجيش على قوات الاحتياط وتحميل الاقتصاد كلفة متزايدة.
وقال البنك، في بيان، إن مشروع القانون المقترح وتدفع به حكومة بنيامين نتنياهو لإعفاء الحريديين من التجنيد «يحفظ الوضع القائم ويُبقي العبء الاقتصادي الشخصي والعام المرتبط بالاستخدام الواسع لقوات الاحتياط».
وأضاف البيان أن لذلك «تبعات كبيرة على مستوى الاقتصاد الكلي» تشمل تراجعاً في إنتاجية سوق العمل، وخسائر في الدخل القومي، وتكاليف إضافية على الموازنة لتمويل أيام الاحتياط بدل الخدمة الإلزامية، إلى جانب خسارة إيرادات ضريبية.
وشدّد البنك على أن جوهر المشكلة يكمن في أن القانون لا يرفع مستوى التجنيد إلى حدّ يمكّن الجيش من تقليص اعتماده على منظومة الاحتياط، وأن استمرار النمط الحالي سيُبقي «الكلفة ثقيلة على المدى الطويل».
وأشار بنك إسرائيل إلى أن إضافة 20 ألف مجنّد حريدي للخدمة الإلزامية، إلى جانب تجنيد سنوي يناهز 7,500 شاب لمدة 32 شهراً، وبما يتيح تخفيف الاعتماد على الاحتياط، من شأنه خفض الكلفة الاقتصادية السنوية بما لا يقلّ عن 9 مليارات شيكل.
وإذا تحسّنت معدلات تشغيل الحريديين بعد الخدمة، فقد تصل الزيادة السنوية في الدخل القومي إلى 14 مليار شيكل، وفقاً لتقديرات بنك إسرائيل.
وفي نقد واضح لهدف التجنيد الذي يحدّده القانون، قال البنك إن الأهداف المقترحة «منخفضة جداً ولا تلبي حاجة الجيش».
ودعا بنك إسرائيل إلى تعديل جوهري في صياغة القانون بحيث يوفّر أدوات إنفاذ فعّالة، ويضع حوافز إيجابية وسلبية حقيقية، بما يقود إلى زيادة ملموسة في تجنيد الحريديين، ويُسهم في تخفيف العبء الاقتصادي المستمر على الاقتصاد الإسرائيلي.

