
أكد رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، خليل الحية، أن «الشعب الفلسطيني يواجه معاناة إنسانية شديدة جراء استمرار آثار العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية، التي استمرت لسنوات».
وأشار الحية، في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ38 لانطلاقة حركة «حماس»، إلى أن «أكثر من 70 ألف فلسطيني استشهدوا، وكان آخر هؤلاء القائد البارز في كتائب القسام رائد سعد، الذي اغتيل في غارة إسرائيلية أمس السبت، غرب مدينة غزة».
ووصف رئيس الحركة في القطاع الظروف المعيشية في غزة بأنها «كارثية»، حيث يعيش عشرات الآلاف من السكان في العراء وسط البرد القارس والسيول الجارفة، دون توفر الماء أو الغذاء أو الدواء، في ظل حصار مستمر وتدمير واسع للبنية التحتية.
وشدد الحية على أن «حركة حماس، بالتنسيق مع الفصائل الوطنية الأخرى، ملتزمة تماماً باتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رافضة أي شكل من أشكال الوصاية أو الانتداب الخارجي على الشعب الفلسطيني».
وأوضح أن «دور مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يقتصر على رعاية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على عملية إعادة إعمار غزة»، مؤكداً أن «أي قوات دولية يجب ألا تتدخل في الشؤون الداخلية للقطاع».
كذلك، دعا الحية إلى «التشكيل الفوري للجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة شؤون غزة»، معلناً «جاهزية حماس الكاملة لتسليم المهام في جميع المجالات لهذه اللجنة».
وفيما يتعلق بسلاح الحركة، أكد الحية أنه «حق مشروع كفلته القوانين الدولية، وأن الحركة منفتحة على مناقشة أي اقتراحات بشأنه، شريطة ضمان قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة».
«حماس» ترفض الوصاية
وفي بيان لها بمناسبة ذكرى الانطلاقة، أكدت حركة «حماس» أنها التزمت بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بينما واصل الاحتلال خرقها يومياً واختلاق الذرائع الواهية للتهرب من استحقاقاته، كما جددت الحركة مواقفها بشأن عدد من القضايا ذات الصلة.
وطالبت الحركة الوسطاء والإدارة الأميركية بالضغط على الاحتلال، وإلزام «حكومته الفاشية بتنفيذ بنود الاتفاق، وإدانة خروقاتها المتواصلة والممنهجة له»، و«بالوفاء بتعهداتها المعلنة والتزامها بمسار اتفاق وقف إطلاق النار، والضغط على الاحتلال وإجباره على احترام وقف إطلاق النار ووقف خروقه والاعتداء على الفلسطينيين، وفتح المعابر، خصوصاً معبر رفح في الاتجاهين، وتكثيف إدخال المساعدات».
وشددت على أن «طوفان الأقصى كان محطة شامخة في مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال، وسيبقى معلما راسخا لبداية حقيقية لدحر الاحتلال وزواله عن أرضنا»، وفق البيان.
وأكدت الحركة رفضها القاطع «لكلّ أشكال الوصاية والانتداب على قطاع غزَّة وعلى أيّ شبر من أراضينا المحتلة، وتحذيرنا من التساوق مع محاولات التهجير وإعادة هندسة القطاع وفقا لمخططات العدو».
وقالت إن الشعب الفلسطيني هو وحده من يقرّر من يحكمه، وهو قادر على إدارة شؤونه بنفسه، ويمتلك الحقّ المشروع في الدفاع عن نفسه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

