المحكمة العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية إقالة المدعية العامة

قضت المحكمة العليا في إسرائيل، اليوم، برفض مسعى الحكومة إلى إقالة المدعية العامة، جالي باهراف-ميارا، التي اختلفت مع الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، حول مدى قانونية السياسات التي ينتهجها، وفق ما أظهرت وثائق قضائية.
في شهر آذار الفائت، أجرى مجلس الوزراء تصويتاً بحجب الثقة عن جالي باهراف-ميارا، مشيراً إلى خلافات جوهرية بين الحكومة
لكن لجنة مؤلفة من سبعة قضاة في المحكمة العليا قالت، اليوم، إنه لا يمكن تغيير الآلية المعمول بها لإنهاء فترة ولاية المدعي العام، وقضت بأن تصويت حجب الثقة الذي أجراه مجلس الوزراء «باطل ولاغ».
وأظهرت الوثائق أنه بموجب الآلية المعمول بها لإقالة المدعي العام، يجب على الحكومة أن تستشير أولاً لجنة مهنية عامة.
وأشار القضاة أيضاً إلى عدد من المشكلات الإجرائية في إقالة الحكومة للمدعية العامة، ما يعني بطلان هذه الإجراءات، لافتين إلى أن باهراف-ميارا لا تزال تشغل منصبها بشكل قانوني.
وقبل العدوان على غزة، أطلقت حكومة نتنياهو عملية لإعادة هيكلة السلطة القضائية في إسرائيل.
وقال نتنياهو، الذي يخضع لمحاكمات بتهم فساد ينفيها، في ذلك الوقت، إن العملية ضرورية لوقف تغول السلطة القضائية وتدخلها في صلاحيات البرلمان. وقال معارضون إنها محاولة لإضعاف أحد أعمدة النظام الديمقراطي إسرائيل.
وتوقفت خطة إعادة هيكلة السلطة القضائية، إلى حدّ كبير، بعد عملية «طوفان الأقصى»، لكن الحكومة أعادت، منذ ذلك الحين، إحياء بعض أجزاء خطتها لإعادة هيكلة السلطة القضائية.
واحتفت المعارضة بالمدعية العامة باهراف-ميارا ووصفتها بأنها حارسة للديمقراطية في عام 2023 عندما جرى الإعلان عن خطة إعادة هيكلة السلطة القضائية التي من شأنها أن تمنح السياسيين المنتخبين مزيداً من النفوذ على المحكمة العليا.
ومن بين الخلافات مع باهراف‑ميارا، والتي أثرت مباشرة على استقرار الائتلاف الحاكم، مسألة الإعفاءات الممنوحة لطلاب المعاهد الدينية اليهودية المتشددة من التجنيد الإجباري.

