
أسفر قصف بطائرة مسيّرة على مستشفى بمدينة الدلنج في جنوب كردفان بالسودان، عن سقوط سبعة قتلى مدنيين و12 جريحاً، في هجوم يأتي ضمن تصعيد واسع لقوات «الدعم السريع» في الإقليم المحاصر منذ 18 شهراً.
وأفاد مصدر طبي محلي وكالة «فرانس برس» أن الطائرة المسيّرة استهدفت المستشفى العسكري في مدينة الدلنج، ما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة 12، بينهم مرضى ومرافقون، موضحاً أنّ المستشفى «يقدّم خدماته لسكان المدينة وما حولها، إلى جانب العسكريين».
ورغم أن المدينة لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، إلا أنها محاصرة بالكامل من قوات «الدعم السريع»، على غرار كادوقلي، عاصمة الولاية الواقعة على بُعد نحو مئة كيلومتر جنوباً.
وجاء الهجوم على الدلنج بعد يوم واحد من غارة بطائرة مسيّرة استهدفت قاعدة تابعة لبعثة حفظ السلام في كادوقلي، وأسفرت عن مقتل ستة من عناصر القوة البنغلادشيين.
واتهم الجيش السوداني قوات «الدعم السريع» بالوقوف خلف الهجوم، لكن الأخيرة نفت مسؤوليتها.
في المقابل، حذّرت الأمم المتحدة من أن المنطقة مهدّدة بتكرار «الفظائع» التي شهدتها الفاشر، من قتل جماعي وخطف واعتداءات جنسية. وكانت قد صنّفت، في تشرين الثاني، مدينة الدلنج على أنها «معرضة لخطر كبير»، وأكدت وجود مجاعة في كادوقلي.
ضغط ميداني على جبهات عدّة
تسعى قوات «الدعم السريع» إلى التقدّم عبر ولايات كردفان، صلة الوصل بين مناطق سيطرة الجيش في الشمال والشرق، وإقليم دارفور في الغرب، وذلك بعد أن بسطت سيطرتها الكاملة على إقليم دارفور في نهاية تشرين الأول.
وتتشارك «الدعم السريع» السيطرة على مناطق واسعة من كردفان مع حليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال» بقيادة عبد العزيز الحلو، والتي تتمركز تاريخياً في جبال النوبة. وكانت الأخيرة قد أكدت، الأسبوع الماضي، أنّ السيطرة على كادوقلي والدلنج باتت «مسألة وقت»، داعية إلى انسحاب الجيش وفتح ممرات آمنة للمدنيين.
وتواصل «الدعم السريع» التقدّم باتجاه مدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، الواقعة على طريق سريع استراتيجي يربط دارفور بالعاصمة الخرطوم، في محاولة لكسر آخر دفاعات الجيش في الوسط، تمهيداً لاستعادة الخرطوم والمدن الكبرى.

