
قُتِل عشرة أشخاص، أمس، جرّاء ضربة بواسطة طائرة مسيّرة على سوق مزدحمة في ولاية شمال دارفور السودانية.
وأعلن مجلس غرف طوارئ شمال دارفور، وهو إحدى مئات المجموعات التطوعية التي تنسق المساعدات في السودان، أن ضربة بطائرة مسيّرة «استهدفت السبت سوق الحارة بمحلية المالحة»، من دون الإشارة إلى الجهة التي نفذت الهجوم.
وأوضح المجلس أن الهجوم أدى إلى «وقوع حريق جزئي في المحال التجارية وخسائر مادية كبيرة».
يأتي الهجوم في وقت اشتدت المعارك في مناطق سودانية أخرى، ما دفع إلى إجلاء العاملين في مجال الإغاثة، اليوم، من مدينة كادوقلي الجنوبية المحاصرة والتي تعاني المجاعة.
وقال مصدر في منظمة إنسانية تعمل في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، لوكالة «فرانس برس»، اليوم، إن المنظمات الإنسانية «أجلت جميع عامليها» من المدينة بسبب الأوضاع الأمنية.
وقال المصدر إن الإجلاء جاء عقب قرار الأمم المتحدة نقل مركزها اللوجستي من كادوقلي، لكنه لم يشر إلى الوجهة التي نُقل إليها العاملون.
وتتركز الحرب، راهناً، في جنوب كردفان، وتصاعدت حدة الاشتباكات في كادوقلي، حيث أسفر هجوم بطائرة مسيّرة، الأسبوع الفائت، عن مقتل ثمانية أشخاص أثناء محاولتهم الفرار من المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش، علماً أن قوات «الدعم السريع» تحاصر كادوقلي ومدينة الدلنج المجاورة منذ اندلاع الحرب.
وأعلنت «الدعم السريع»، الأسبوع المنصرم، سيطرتها على منطقة برنو، وهي خط دفاعي رئيسي على الطريق الذي يربط كادوقلي بالدلنج.
وبعد سيطرتها، في تشرين الأول الفائت، على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، ركّزت قوات «الدعم السريع» على إقليم كردفان الغني بالموارد، وهو خط استراتيجي يربط مناطق الشمال والشرق الخاضعة للجيش في دارفور التي تسيطر عليها «الدعم السريع» في الغرب.

