
أعلن رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، اليوم، «الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة».
وقال نتنياهو، في بيان، إنه وقّع مع «وزير الخارجية، جدعون ساعر، ورئيس جمهورية أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، إعلاناً مشتركاً متبادلاً»، يأتي بروح «اتفاقيات إبراهيم، التي وُقّعت بمبادرة من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب».
كما هنّأ نتنياهو عبد الله وأثنى على «قيادته والتزامه بتعزيز الاستقرار والسلام»، داعياً إياه إلى زيارة رسمية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من جانبه، شكر رئيس أرض الصومال رئيس وزراء العدو على «هذا الإعلان التاريخي»، معرباً عن تقديره لـ«إنجازات نتنياهو في مكافحة الإرهاب ودفع عجلة السلام الإقليمي».
وأضاف البيان أن «إسرائيل تعتزم توسيع علاقاتها مع جمهورية أرض الصومال فوراً من خلال تعاون واسع النطاق في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد».
وبذلك، أصبحت إسرائيل أول «دولة» تعترف بأرض الصومال كدولة مستقلة، بعد أكثر من ثلاثة عقود على انفصالها عن الصومال.
وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير في آب تفيد بأن أرض الصومال كانت من بين عدة أطراف تُجري محادثات مع إسرائيل بشأن إعادة توطين الفلسطينيين المحتملين من قطاع غزة.
إدانة مصرية للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال
في المقابل، بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، «التطورات الخطيرة في منطقة القرن الإفريقي» مع عدد من نظرائه.
وأوضحت وزارة الخارجية المصرية أن عبد العاطي بحث مع كل من وزير خارجية الصومال، عبد السلام عبدي علي، ووزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، ووزير خارجية جيبوتي، عبد القادر حسين عمر، تتطورات الأوضاع الخطيرة الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي.
وتناول الاتصال، وفقاً للبيان: «التطورات المرتبطة باعتراف إسرائيل بإقليم صومالي لاند»، معربين عن رفضهم «التام وإدانة اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال».
كذلك، شدد الوزراء على «الدعم الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد»، مؤكدين «دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية».
وحذّروا من أن «الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يُعد سابقة خطيرة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، مشددين على أن «احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول يمثل ركيزة أساسية لاستقرار النظام الدولي، ولا يجوز المساس به أو الالتفاف عليه تحت أي ذريعة».
وأكد الوزراء «رفض أية محاولات لفرض واقع جديد أو إنشاء كيانات موازية تتعارض مع الشرعية الدولية وتقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية»، إضافةً إلى «الرفض القاطع لأية مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه، التي ترفضها الغالبية العظمى من دول العالم شكلا وموضوعا وبشكل قاطع».
يُذكر أن أرض الصومال (أو صومالي لاند) أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، ورغم عدم اعتراف أي دولة أخرى بها، إلا أن عدة دول مؤثرة احتفظت بمكاتب اتصال.

