
شهد السودان، في غضون ثلاثة أيام، خلال الأسبوع الحالي، موجة نزوح جديدة طالت أكثر من عشرة آلاف شخص، نتيجة استمرار المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في شمال دارفور وجنوب كردفان.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم، أنّ أكثر من سبعة آلاف شخص فرّوا من مدينتي أم برو وكرنوي في ولاية شمال دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليهما قبل أيام. وفي جنوب كردفان، فرّ أكثر من ثلاثة آلاف شخص من كادوقلي، التي تحاصرها «الدعم السريع» ويُسيطر عليها الجيش، وسط تفاقم المجاعة بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وفي جنوب كردفان أيضاً، أدّت حرائق اندلعت في منطقة أبو جبيهة إلى تدمير 45 مأوىً للنازحين، ما يزيد من معاناة السكان الذين يفتقرون إلى أدنى مقوّمات العيش.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، الأربعاء، السيطرة على مدينتي أبو قمرة وأم برو في شمال دارفور. وأفادت مصادر محلية وكالة «فرانس برس» بتقدّم مقاتلي «الدعم السريع» نحو مناطق قبيلة الزغاوة قرب الحدود الشمالية الغربية للبلاد، وسط تصاعد الاشتباكات في المنطقة.
واشتدت المعارك في مدن كردفان، خلال الأشهر الأخيرة، منذ إحكام «الدعم السريع» قبضتها على كامل إقليم دارفور المجاور، بسيطرتها على مدينة الفاشر في تشرين الأول.
وتسببت الحرب في السودان بـ«أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، بحسب الأمم المتحدة حيث أجبر النزاع أكثر من 11 مليون شخص على النزوح، داخل السودان وخارجه، يعيش كثير منهم في مخيمات مكتظة أو مناطق نائية تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

