
صادَق الكنيست الإسرائيلي نهائياً على مشروع قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، ليدخل حيّز التنفيذ مباشرةً، وفقاً لإذاعة جيش العدو.
وبحسب الإذاعة، أقرّ الكنيست القانون، أمس، في القراءة الثانية والثالثة، بأغلبية 59 نائباً مقابل 7 صوّتوا ضده، إضافة إلى استكمال المسار التشريعي الذي يتطلّب ثلاث قراءات قبل دخوله حيّز النفاذ.
وكان الكنيست قد أقرّ مشروع القانون، في تشرين الثاني الماضي، قبل إحالته إلى لجنة الخارجية والأمن لإعداده للتصويت النهائي. وسبق أن أقرّ، في تشرين الأول 2024، قانوناً يحظر نشاط «الأونروا» في فلسطين المحتلة بزعم مشاركة بعض موظفيها في عملية «طوفان الأقصى» في 7 تشرين الأول 2023.
«الأونروا» تحذر من حملة ممنهجة ضدها
من جهتها، نددت وكالة «أونروا» بقرار الكنيست، واصفةً المشروع بأنه «أمر شائن».
وأوضح المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، أن التشريع الجديد يتجاوز مجرد الحظر الإداري ليشمل قطع الإمدادات الأساسية من مياه وكهرباء ووقود واتصالات عن منشآت الوكالة، كما يمنح القانون الحكومة الإسرائيلية سلطة مصادرة ممتلكات الأمم المتحدة في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك المقر الرئيسي لـ«الأونروا» ومركز التدريب المهني التابع لها.
Yesterday’s vote by the Israeli parliament passing new legislation against UNRWA is outrageous. It is a direct affront to the mandate granted to the Agency by the UN General Assembly and contrary to findings of the International Court of Justice (ICJ), which oblige Israel to…
— Philippe Lazzarini (@UNLazzarini) December 29, 2025
وقال، في بيان عبر منصة «أكس»، اليوم، إن هذه الخطوة تأتي امتداداً لسلسلة قوانين أُقِرَّت العام الماضي وطُبِّقت منذ مطلع كانون الثاني 2025، بهدف إنهاء وجود الوكالة في القدس المحتلة وقطع الاتصالات مع مسؤوليها، ما يمثّل جزءاً من حملة ممنهجة لتشويه سمعة الوكالة وعرقلة دورها في تقديم المساعدات والخدمات التنموية الضرورية للاجئين الفلسطينيين.
وشدد مفوض «الأونروا» على أن إسرائيل مُلزَمة بالعمل ضمن إطار الأمم المتحدة وميثاقها، موضحاً أنه في حال وجود اعتراضات إسرائيلية، يتعيّن إحالتها إلى الهيئات التداولية التابعة للأمم المتحدة والسعي للحصول على حكم نهائي من محكمة العدل الدولية.
ورأى لازاريني أن الإجراءات أحادية الجانب تعدّ انتهاكاً للإجراءات الأساسية لعمل المنظومة الدولية.
وخلال جلسة التصويت أمس، زعم وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين أن «الأونروا» كانت «الذراع التنفيذية لحركة حماس»، مدعياً أنه «لا يحق للمنظمة التي تعمل كبيئة خصبة للتحريض والقتل أن تستمر في الوجود».

