العليمي: قرار إنهاء التواجد الإماراتي في اليمن جاء لتصحيح المسار
حذّر رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، من «أي محاولة للالتفاف على القرارات، ومتطلبات إنفاذها على الأرض».


أعلن رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أنّ «قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي، جاء لتصحيح مسار التحالف وبتنسيق مع قيادته ولا يعني القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية».
وقال العليمي، في بيان عقب اجتماع هيئة المستشارين، اليوم، إنّ «قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي، جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين».
وأوضح أنّ «القرارات السيادية الأخيرة كانت خياراً اضطرارياً ومسؤولاً لاستعادة مسار السلام وحماية المدنيين، وحرصاً على تفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح».
وأكّد العليمي أنّ «هذه القرارات لم تكن تعبيراً عن رغبة في التصعيد أو الانتقام، بل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، وصون مركزها القانوني، في أعقاب تعطيل متعمد للمسارات التوافقية، والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وفي المقدمة إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض».
-
أشار رئيس مجلس القيادة اليمني إلى أنّ «المُهل المتكررة لم تُستثمر» (من الويب)
وأشار رئيس مجلس القيادة اليمني إلى أنّ «المُهل المتكررة لم تُستثمر لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية بصورة رشيدة من جانب المجلس الانتقالي، بل ترافقت مع دفع مزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت والمُهرة، ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما فرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة، بالتنسيق مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه».
وحذّر العليمي من «أي محاولة للالتفاف على القرارات، ومتطلبات إنفاذها على الأرض»، مجدداً «التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة والإكراه أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيئ إلى عدالتها وتضر بمستقبلها».
وأعرب عن تقديره العميق للدور الذي تضطلع به السعودية، معتبراً إيّاها «شريكاً استراتيجياً».
دخول سفينتين من الإمارات
من جهته، أعلن «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، في وقت سابق من اليوم، أنّه رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة في الإمارات إلى ميناء المكلا اليمني، حيث تم إنزال كمية من الأسلحة والعربات القتالية.
وسبق أن أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، أنّه «في يومي السبت والأحد الماضيين، تم دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف، حيث قام طاقم السفينتين بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بالسفينتين وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظات الشرقية لليمن (حضرموت، المهرة)».
وأعتبر المالكي أنّ ما حصل «يهدف إلى تأجيج الصراع، ما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول لحلٍ سلمي، وكذلك انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015».
وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قد أعلن، فرض حظر جوي وبحري وبري شامل في عموم الأراضي اليمنية لمدة 72 ساعة، في إطار إجراءات استثنائية تهدف إلى احتواء التصعيد وحماية السلم الأهلي.
وأقر المجلس إعلان حالة الطوارئ في اليمن لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، مؤكداً أنّ هذه الخطوة تأتي استجابةً للتطورات الأمنية المتسارعة، وما تشهده بعض المحافظات من تحركات عسكرية خارجة عن إطار الدولة.
كما قرّر إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، مطالباً بخروج كافة القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال مدّة أقصاها 24 ساعة.
