حكومة عدن تتهم «الانتقالي» بـ«تقييد» انتقال المواطنين
اتهمت الرئاسة اليمنية (حكومة عدن) قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بـ«تقييد» حركة المواطنين القادمين من عدة محافظات إلى عدن جنوبي البلاد، واعتبرت أن ذلك يشكل «تقويضاً للسلم الاجتماعي وانتهاكاً صريحاً للدستور».


اتهمت الرئاسة اليمنية قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بـ«تقييد» حركة المواطنين القادمين من عدة محافظات إلى عدن جنوبي البلاد، واعتبرت أن ذلك يشكل «تقويضاً للسلم الاجتماعي وانتهاكاً صريحاً للدستور».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التابعة لحكومة عدن، عن مصدر وصفته بأنه مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية قوله إن «قيادة الدولة تتابع باهتمام بالغ الإجراءات التي فرضتها تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي، والمتمثلة في تقييد حركة المواطنين القادمين من عدد من المحافظات إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومنعهم من المرور عبر مداخل رئيسية للمدينة».
واعتبر المصدر أن «هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صريحاً للدستور، ومخالفة واضحة لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها اتفاق الرياض، الذي ينص على الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة لكافة أبناء الشعب اليمني، ونبذ التمييز المناطقي، وتجنيب المدنيين أي ممارسات تمس حقوقهم الأساسية».
واعتبر أن «فرض قيود على حرية التنقل، واحتجاز مسافرين من بينهم عائلات ومرضى وطلاب، يشكل مخالفة للقوانين الوطنية، والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، ويقوض السلم الاجتماعي، ويضاعف المعاناة الإنسانية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة».
رئاسة الجمهورية: قيود الانتقالي على التنقل انتهاك جسيم للدستور واتفاق الرياضhttps://t.co/1nIxNtKCDM#وكالة_الانباء_اليمنية_سبأ
— وكالة الانباء اليمنية (سبأ) (@sabanew_) January 4, 2026
#اليمن #حضرموت #المهرة #عملية_استلام_المعسكرات pic.twitter.com/MExCdN0Uit
ولفت المصدر إلى أن مكتب رئاسة الجمهورية تلقى أيضاً «بلاغات موثوقة» بشأن اعتقالات، واختطافات في العاصمة المؤقتة عدن، صدرت بتوجيهات من قيادة قوات الحزام الأمني، التابعة للمجلس الانتقالي بالمدينة، معتبراً ذلك «انتهاكاً خطيراً للحق في الحرية الشخصية، ومخالفة جسيمة للضمانات القانونية التي تحظر الاحتجاز خارج إطار القضاء، والنيابة المختصة».
ودعا المصدر الرئاسي المجلس الانتقالي الجنوبي إلى «الانهاء الفوري وغير المشروط لكافة القيود المفروضة على حركة المواطنين، واحترام اختصاصات مؤسسات الدولة، وتجنب أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالمصالح العامة، ومنازعة الدولة سلطاتها الحصرية».
وتحدثت تقارير إعلامية محلية عن قيام قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال، بمنع المسافرين القادمين من المحافظات الشمالية من الدخول باتجاه عدن في منطقة «طور الباحة» الواقعة بين الحدود الإدارية بين محافظتي تعز ولحج.
كما منعت قوات المجلس الانتقالي دخول المواطنين من المحافظات الشمالية عبر الطريق الساحلي الذي يصل مديرية المخا باتجاه عدن، وطرق رئيسية أخرى، وأجبرت المسافرين على العودة دون تقديم أي مبررات، وفقاً للتقارير.
80 قتيلاً من قوات «الانتقالي»
إلى ذلك، أسفرت الغارات الجوية والمواجهات بين التحالف بقيادة السعودية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعومة من الإمارات عن سقوط 80 قتيلاً، على الأقل، و152 جريحاً في صفوف قوات «الانتقالي» منذ الجمعة، بحسب حصيلة جديدة أعلنها الأحد مصدر عسكري من هذه القوات.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول في القوات قوله إن «أغلب المقاتلين قضوا في هجمات جوية استهدفت قواعد عسكرية في منطقتي الخشعة وسيئون ومعسكر بارشيد والطريق المؤدي إلى المكلا»، مشيراً إلى
أنّ «الحصيلة لا تزال أوليّة».
وكانت حصيلة سابقة، الجمعة، تشير إلى أنّ ضربة للتحالف على معسكر الخشعة في حضرموت أسفرت عن مقتل 20 عنصراً في القوات الانفصالية.
وقدّر المسؤول عدد الأسرى في صفوف قواته بـ130 قائلاً «غير معروف مصيرهم إلى الآن».
-
(أ ف ب)
في المقابل، أفاد مسؤول حكومي في القوات المدعومة من السعودية «فرانس برس» أنّ حصيلة القتلى في صفوفهم بلغت، منذ الجمعة أيضاً، «14 قتيلاً و34 جريحاً في المواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي تركزت في معسكر الخشعة وسيئون».
وبدأت القوات اليمنية المدعومة من السعودية، الجمعة، عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، الشهر الماضي، في محافظتي حضرموت والمهرة الغنيتين بالموارد والمتاخمتين للسعودية وعُمان.
ومساء أمس، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، استعادة القوات اليمنية، المدعومة من الرياض، كامل محافظة حضرموت، من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي.
وأفاد مسؤولان عسكريان في الحكومة «فرانس برس»، السبت، بأن القوات المدعومة من الرياض سيطرت على القاعدة العسكرية الرئيسية في المكلا عاصمة حضرموت.
واليوم، عزّزت هذه القوات مواقعها في المكلا، حسب ما أفاد مسؤولان عسكريان الوكالة نفسها.
وشنت السعودية، الجمعة، غارات مكثفة استهدفت معسكرات استولى عليها الانفصاليون بالتزامن مع خوض القوات المدعومة المعارك البرية ضدهم.
