
كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية، اليوم، أن الاحتلال أنهى تجهيزاته لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر في الاتجاهين، موضحة أن القرار المبدئي قد اتُّخذ بالفعل، إلا أن الموعد النهائي ما زال رهناً بموافقة «القيادة السياسية».
وأضافت الصحيفة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تؤكد أن المعبر سيُعاد فتحه تحت «إشراف دقيق»، وأن قوات أوروبية، موجودة بالفعل في فلسطين المحتلة، تستعد للانتشار للقيام بمهام الرقابة والمراقبة.
وفقاً للخطة، سيخضع الفلسطينيون الراغبون بمغادرة قطاع غزة لتفتيش عن بُعد باستخدام نظام حاسوبي إسرائيلي، بينما سيخضع العائدون إلى القطاع لتفتيش جسدي مباشر من قبل الاحتلال، بحسب «هآرتس».
وذكرت الصحيفة أنه تم إنشاء «نقطة تفتيش إضافية» داخل منطقة رفح الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، زاعمة أن هذه الإجراءات تهدف إلى «منع تسلل عناصر معادية»، و«ضمان عودة الحركة عبر المعبر بشكل منضبط».
وأضافت «هآرتس» أن خطة ترامب لإنهاء الحرب نصّت على أن يُدار معبر رفح بنفس آلية وقف إطلاق النار، في كانون الثاني 2025، بحيث تتولى السلطة الفلسطينية الجانب الفلسطيني من المعبر، بمساعدة أوروبية، فيما أشار مصدر أوروبي إلى أن الممثلين الفلسطينيين الذين أداروا المعبر، حينها، لم يحملوا شارات السلطة «نظراً لحساسية إسرائيل من وجودها في القطاع».
وذكرت الصحيفة أن الآلاف من سكان غزة، الذين غادروا القطاع قبل اندلاع الحرب في تشرين الأول 2023، مُنعوا من العودة إليه، لكن وفق القرار الجديد، سيسمح لهم بالعودة «بشروط أمنية» صارمة تشمل التدقيق والفحص الكامل.
ونقلت «هآرتس» عن مصادر أمنية وإعلامية قولها إن الضغط الأميركي على حكومة الاحتلال لفتح المعبر ازداد خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع زيارة رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، إلى فلوريدا ولقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
إلى ذلك، نقلت «هيئة البث» العبرية، عن مصدر أميركي قوله إن إعلان فتح المعبر قد يُصدر خلال أيام.
واليوم، التقى رئيس المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، «فى إطار الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الاستقرار بالأراضى الفلسطينية، وتنفيذ المرحلة الثانية من رؤية الرئيس الأميركي، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».

