
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن أزمة مالية حادة أجبرتها، هذا الأسبوع، على الاستغناء عن مئات من موظفيها في غزة، علماً أنهم غادروا القطاع سابقاً.
وأكد متحدث باسم الوكالة، لوكالة «فرانس برس»، اليوم، أنّه «تم الثلاثاء إبلاغ 571 موظفاً محلياً في الأونروا، موجودين خارج غزة، بإنهاء خدماتهم مع أثر فوري».
وأضاف المتحدث إن النشاط الذي كُلفت به«الأونروا» كلف حوالى 880 مليون دولار في عام 2025، إلا أن الوكالة لم تتلق سوى حوالى 570 مليون دولار من المساهمات، متوقعاً «عجزاً كبيراً عام 2026 في ظل الوضع الراهن».
وكان جميع الموظفين المتأثرين بالإعلان يعملون أصلاً في قطاع غزة، لكنهم تمكنوا من المغادرة، في وقت مبكر من الحرب. وأوضح المتحدث أن معظمهم لم يتمكنوا من أداء واجباتهم من بعد منذ مغادرتهم غزة، لكنهم ظلوا على كشوف رواتب «الأونروا»، حتى آذار الماضي، عندما تم وضعهم في إجازة استثنائية غير مدفوعة الأجر.
وتابع: «لقد ظل الموظفون المتضررون بدون أجر لأكثر من عشرة أشهر، ومن المستحيل التوقع متى أو ما إذا كان بإمكانهم استئناف مهامهم بسبب ظروف خارجة تماماً عن سيطرة الأونروا».
ولفت المتحدث إلى أن الوكالة الأممية، التي قضى أكثر من 300 من موظفيها في غزة منذ بداية الحرب، لا يزال لديها حوالى 12 ألف موظف يعملون داخل القطاع الفلسطيني.
وقال المتحدث إن قرار الثلاثاء كان «صعباً للغاية وجاء نتيجة توقعات مالية بالغة الصعوبة، فضلاً عن حملات تشهير مكثفة لتقويض الأونروا وتثبيط مانحيها».
ومنعت إسرائيل «الأونروا» من العمل في الأراضي المحتلة، متهمة إياها بتوفير غطاء لأنشطة «حماس»، ومدعية أن بعض موظفي الوكالة شاركوا في هجمات 7 أكتوبر.
«حماس»: قرار جائر
في المقابل، استنكرت حركة «حماس» قرار الوكالة واعتبرته «قراراً جائراً ينتهك الحقوق الأساسية للموظفين الذين تمنعهم ظروف حرب الإبادة، وإغلاق الاحتلال الفاشي لمعبر رفح، من العودة إلى قطاع غزة».
وطالبت الحركة، في بيان، الوكالة «بالتراجع عن هذا القرار، والالتزام بدورها وواجبها تجاه شعبنا الفلسطيني وموظفي الوكالة من أبناء شعبنا، وإبقاء الجهود مركّزة على إغاثة شعبنا في ظل الكارثة الإنسانية التي يعيشها، وحشد موقف دولي موحّد يضغط على الاحتلال لكسر القيود التي يفرضها على العمليات الإنسانية في قطاع غزة».

