
كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن ميناء إيلات، الذي كان يُعدّ بوابة استراتيجية جنوبية لسنوات، يمر حالياً بأعمق أزمة في تاريخه، بعد أكثر من عامين من الاضطرابات التي يعيشها قطاع الشحن في البحر الأحمر، بسبب هجمات اليمن على السفن التجارية الداعمة لإسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن فرق العمل تصل صباح كل يوم إلى أرصفة فارغة، في انتظار سفن لا تصل أبداً، وأن الإيرادات السنوية التي كانت تصل إلى نحو 240 مليون شيكل انخفضت تقريباً إلى الصفر، في حين لم تتجاوز المساعدات الحكومية 15 مليون شيكل، وفقاً لمسؤولي الميناء.
وكانت أنشطة الميناء قد توقفت في 2023 بعد أن اعترضت «أنصار الله» اليمنية سفينة كانت في طريقها إلى إيلات، وأعلنت عن حصار بحري على إسرائيل، ما دفع شركات شحن كبرى مثل «NYK» و«ZIM» إلى التوقف عن إرسال السفن إلى الميناء.
وأوضحت الصحيفة أن خطط ميناء إيلات كانت تتضمن مساعدة موانئ حيفا وأشدود لمواجهة التهديدات الأمنية، إلا أن التدخل اليمني غير المتوقع قلب هذه الخطط وشلّ الميناء الجنوبي عملياً، بحسب التقرير.
كما أشارت إلى أن الأزمة تفاقمت بعد أن أبلغت وزارتي المالية والنقل، مجموعة «ناكاش»، وهي مشغلة الميناء، بأن الحكومة لا تنوي تمديد امتياز التشغيل، مشيرةً إلى عدم استيفاء المجموعة للشروط المطلوبة. في حين أكدت إدارة الميناء أنها ستطعن في القرار، داعيةً الدولة إلى «العودة إلى رشدها».
ونقلت الصحيفة عن المديرة المالية للميناء باتيا زفراني قولها: «ظننا أن الوضع سيستمر شهراً أو شهرين وأن الدولة ستتدخل. بعد ثلاثة أشهر بدأنا نفكر في العمال. حاولنا إرسال الشحنات مؤقتاً إلى موانئ أخرى، لكن ذلك لم ينجح. في النهاية، حصلنا على 15 مليون شيكل فقط، تكفي لشهرين تقريباً، وهذا كل شيء».
كما نقل التقرير عن رئيس ميناء إيلات والرئيس التنفيذي لمجموعة «ناكاش»، آفي هورميرو، قوله: «لقد تخلّت الحكومة عن ميناء إيلات. وزارة النقل تحاول، لكن بقية الحكومة لا تهتم. تماماً كما نُسيت كريات شمونة، نُسينا نحن أيضاً. من العبث أن تقرر مجموعة إرهابية مصير ميناءنا الجنوبي. نحن لا نتحكم في البحر الأحمر، الدولة هي التي تتحكم».
ومنذ توقف العمليات، تم تحويل الواردات إلى موانئ حيفا وأشدود، ما أدى إلى ازدحام ومشكلات في التخزين وتأخيرات لوجستية رفعت التكاليف على المستهلكين.

