ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

نقل المعركة إلى الجزر والموانئ: السعودية لا تُهادن الإمارات

عرب
|الجزيرة العربية
حفظ المقالة

توظّف الرياض خلافها مع أبوظبي في اليمن لإعادة رسم نفوذها الإقليمي، مستهدفة الجزر اليمنية والقرن الأفريقي، وسط تحرّكات ميدانية وصراع صامت على الممرات البحرية.

لقمان عبد الله
لقمان عبد الله
الجمعة 16 كانون الثاني 2026
الرياض توسع ملاحقتها للنفوذ الإماراتي صوب خليج عدن (من الويب)
الرياض توسع ملاحقتها للنفوذ الإماراتي صوب خليج عدن (من الويب)
الخط


تستغلّ السعودية انفجار خلافها مع الإمارات حول اليمن، في تصفية حسابات إقليمية مُعقّدة تمتدّ إلى ملفات حساسة، ولا سيما في الجزر اليمنية ودول القرن الأفريقي. فبعدما عزّزت أبو ظبي حضورها الأمني والاقتصادي عبر الاستثمار في الموانئ والمطارات وبناء شراكات مع عدد من عواصم المنطقة، والتي كانت الرياض تعتبرها امتداداً لأمنها الحيوي، بدأت المملكة توظيف التطورات اليمنية لإضعاف النفوذ الإماراتي، وإعادة رسم موازين القوّة الإقليمية وفق مصالحها الحيوية.

وفي هذا الإطار، سُجّلت تحرّكات سعودية متسارعة لتجذير موطئ قدم للمملكة على ضفتَي خليج عدن، سواء السواحل الجنوبية لليمن أو الشمالية للصومال، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى إحكام السيطرة على أحد أهمّ الممرات البحرية الحيوية في المنطقة. وتنظر السعودية إلى تقليص الحضور الإماراتي في الصومال كخدمة استراتيجية لمصلحتها، حتى لو لم يكن ذلك عبر تدخّل سعودي مباشر. كما أنها تسعى لتقوية وجودها في القرن الأفريقي، ولا سيما في ظلّ علاقات متينة تربطها بعدد من دول الإقليم، وفي مقدّمتها إريتريا وجيبوتي، اللتان سبق لكلّ منهما أن قامت بتفكيك القواعد العسكرية الإماراتية على أراضيها.

كذلك، يواصل الجانب السعودي العمل على استكمال سيطرته عبر الوكلاء المحليين، ولا سيما قوات «درع الوطن» و»ألوية العمالقة»، على المحافظات الشرقية والغربية في جنوب اليمن (الضفة الجنوبية لخليج عدن). وفي هذا السياق، وصل عسكريون سعوديون إلى تلك المحافظات، وشرعوا في العمل على إعادة توحيد الفصائل العسكرية، فيما عُلم أن ضباطاً سعوديين وصلوا أيضاً إلى الجزر اليمنية، ولا سيما سقطرى وميون، وإلى مدينة المخا في الساحل الغربي التي تسيطر عليها قوات طارق صالح المُموَّلة من الإمارات، في ما يبدو أنه يستهدف استكمال الانقضاض على الوجود الإماراتي. والجدير ذكره، هنا، أن السعودية تتمتّع بالمرونة في التعامل مع الفصائل المحسوبة على الإماراتيين، والتي شكّلت لجنة خاصة لإعادة ترتيب ولاءاتها بما يخدم مصالح المملكة.

في الجهة المقابلة، أي على الضفة الشمالية لخليج عدن، ألغت الصومال جميع الاتفاقات المُبرمة مع الإمارات، بما يشمل التعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو؛ كما ألغت اتفاقات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية. وبينما لا يمكن الجزم بوجود دور سعودي مباشر في إبطال تلك الاتفاقات، يشير السياق الإقليمي وتزامن الأحداث في شرق اليمن والصومال، فضلاً عن طبيعة الصراع المُعلن بين أبو ظبي والرياض، إلى أن الأخيرة ليست بعيدة عن مناخ القرار الذي سمح بتقليص النفوذ الإماراتي في الصومال.
وفي هذا السياق، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الصومال، علي محمد عمر، إن قرار إلغاء جميع الاتفاقات المُبرمة مع الإمارات، جاء نتيجة تقييم دقيق لتراكمات سلبية شهدتها العلاقات الثنائية على مدى سنوات، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء الصومالي اتّخذ هذا القرار الحاسم رداً على ما اعتبره «خطوات إماراتية تقوّض سيادة البلاد ووحدتها واستقلالها». وتتضمّن الاتفاقات المُلغاة بنوداً وُصفت بالحساسة، تتيح لأبو ظبي استخدام الموانئ والمطارات الصومالية، إضافة إلى إنشاء قواعد عسكرية. وهكذا، بدا أن مقديشو كانت تنتظر اللحظة السياسية المناسبة للإقدام على هذه الخطوة؛ إذ أكّد المسؤول الصومالي، في حوار تلفزيوني، أن القواعد العسكرية الإماراتية كان يُفترض إغلاقها منذ وقت طويل، مشدّداً على أن جميع العسكريين الإماراتيين مُلزمون بمغادرة الأراضي الصومالية تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء.

في هذا الوقت، أثارت مغادرة رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي»، عيدروس الزبيدي، عدن إلى الصومال قبل انتقاله إلى الإمارات، جدلاً واسعاً حول الخرق السيادي. ويبدو أن إثارة المسألة عبر وسائل الإعلام السعودية، بما في ذلك تسريب مكالمة هاتفية عند وصول الزبيدي إلى الأراضي الصومالية، لم يكن كل ذلك عبثياً، خاصة مع وجود قائد العمليات المشتركة في وزارة الدفاع الإماراتية، اللواء الركن عوض سعيد بن مصلح الأحبابي، برفقة رئيس «الانتقالي»، والذي اعتبره الجانب الصومالي ذريعة لإلغاء الاتفاقات.
وأمس، كشف وزير الخارجية الصومالي أن الإمارات نقلت سراً الزبيدي عبر بربرة إلى مقديشو، قبل أن يُنقل على متن طائرة أخرى إلى أبو ظبي، في إجراء وصفه بأنه «انتهاك خطير»، مبيّناً أن الجهات الصومالية تسلّمت قائمة ركاب الطائرة، ولم يكن اسم الزبيدي مُدرجاً فيها. وإذ ذكّر بأن الحكومة الصومالية تلقّت معلومات استخباراتية موثوقة تشير إلى أن الزبيدي كان مختبئاً على متن الطائرة، فهو اعتبر أن تلك المعلومات كانت كافية لاتخاذ قرار بإلغاء جميع اتفاقات الموانئ والأمن مع الإمارات، مستدركاً بأن الحادثة لم تكن السبب الوحيد وراء القرار.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك