الولايات المتحدة تعتزم إخلاء مخيم للأفغان في قطر
أعلنت الولايات المتحدة أنها ستغلق مخيم السيلية في قطر، وهو المركز الذي يُؤوي أفغاناً تم إجلاؤهم من أفغانستان بعد انسحاب الجيش الأميركي، ويخضعون لإجراءات تدقيق قبل احتمال نقلهم إلى الولايات المتحدة.


أعلنت الولايات المتحدة أنها ستغلق مخيم السيلية في قطر، وهو المركز الذي يُؤوي أفغاناً تم إجلاؤهم من أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي، ويخضعون لإجراءات تدقيق قبل احتمال نقلهم إلى الولايات المتحدة.
وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القرار للكونغرس، ما أثار انتقادات فورية من مشرّعين ديمقراطيين وصفوا الخطوة بأنها «قصيرة النظر»، وتمثل خيانة لمن تعاونوا مع القوات الأميركية في أفغانستان على مدى عشرين عاماً.
وأكدت الخارجية الأميركية أنها ستُخلي المخيّم من الأفغان بحلول 31 آذار المقبل، وتغلقه نهائياً قبل نهاية السنة المالية، معتبرةً أن إبقاءهم هناك «غير إنساني».
وأُنشئ المخيّم عقب الفوضى التي صاحبت عمليات الإجلاء عام 2021 خلال الانسحاب الأميركي من أفغانستان، ليكون نقطة عبور آمنة للأفغان الذين غادروا كابل دون استكمال إجراءات التدقيق.
وفي تعليق له، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، النائب غريغوري ميكس، أن إغلاق المخيم «خطوة متهورة جديدة» تُقوّض ما تبقّى من مسارات آمنة لإعادة توطين الحلفاء الأفغان، معتبراً ذلك خيانة لوعود الولايات المتحدة.
وأشار ميكس إلى أن إغلاق المخيم يمثل خرقاً لالتزامات واشنطن الأخلاقية، فيما تؤكد منظمات إغاثية أن نحو 800 أفغاني ما زالوا عالقين هناك بعد تعليق برامج القبول.
800 شخص في المخيّم
وفق منظمة «أفغان إيفاك»، لا يزال نحو 800 شخص في المخيّم، بينهم قضاة سابقون وعناصر من القوات الخاصة وأقارب لجنود أميركيين، يواجهون خطر العقاب في حال إعادتهم، بحسب المنظمة.
وبحسب «أفغان إيفاك»، عرضت الحكومة الأميركية مبالغ مالية على لاجئين أفغان في المخيّم مقابل التخلي عن إعادة توطينهم في الولايات المتحدة والعودة إلى بلادهم حيث تتولى حركة طالبان السلطة منذ 2021.
وأوضح رئيس المنظمة شون فاندايفر أن الـ 800 شخص، الذين تمت الموافقة عليهم ضمن برنامج «الترحيب الدائم»، عُرض على كل منهم نحو 4500 دولار لمغادرة المخيّم.
ووصف فاندايفر العرض بأنه «إكراه مقنّع»، معتبراً أنه انتهاك للقانون الدولي والتزامات الولايات المتحدة تجاه اللاجئين. وطالبت المنظمة بالشفافية والمساءلة البرلمانية.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات الأميركية حتى الآن. ويأتي ذلك في سياق تشديد سياسات الهجرة منذ تولي ترامب الرئاسة، بما في ذلك تعليق برامج إعادة توطين الأفغان عقب حوادث أمنية داخل الولايات المتحدة.
