السلطة و«حماس» تدينان اقتحام الاحتلال مقر «الأونروا» بالقدس
أدانت كل من الرئاسة الفلسطينية وحركة «حماس» اقتحام سلطات الاحتلال مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وتنفيذ أعمال هدم والاستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع العلم الإسرائيلي على مقرها.


أدانت كل من الرئاسة الفلسطينية وحركة «حماس» اقتحام سلطات الاحتلال مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، اليوم، وتنفيذ أعمال هدم والاستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع العلم الإسرائيلي على مقرها.
وحذّر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، من «خطورة هذه الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، والتي تأتي في إطار سياسية إسرائيلية ممنهجة للقضاء على (الأونروا) ودورها في تقديم الخدمات الأساسية لحوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني داخل المخيمات»، محملاً الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات المتواصلة».
وطالب أبو ردينة، الأمم المتحدة «بتحمل مسؤولياتها حسب القانون الدولي، ومحاسبة سلطات الاحتلال على هذه الإجراءات التي تخالف القانون الدولي، وضمان استمرار عمل الوكالة في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى حين حل قضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية».
وأكد «ضرورة وجود خطوات عملية من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لضمان استمرار عمل وكالة الأونروا، وحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها، كرد حقيقي على الانتهاكات الإسرائيلية التي ترفض الاعتراف بالشرعية الدولية والقانون الدولي كأساس لحل القضية الفلسطينية».
The Secretary-General condemns in the strongest terms the Israeli authorities’ actions to demolish the UNRWA Sheikh Jarrah compound.
— UN Spokesperson (@UN_Spokesperson) January 20, 2026
The compound remains @UN premises, and is inviolable and immune from any form of interference.
Full statement:https://t.co/yhrLpFr36A
تصفية قضية اللاجئين وحق العودة
في السياق نفسه، أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة «حماس»، هارون ناصر الدين، أن إشراف الوزير المتطرف، إيتمار بن غفير، على عمليات هدم مقر «الأونروا» في حي الشيخ جراح، يشكل «اعتداءً سافراً وخطيراً على مؤسسة دولية أُنشئت بقرار أممي، ويعكس بوضوح العقلية العدوانية لحكومة الاحتلال وسعيها المتواصل لتصفية قضية اللاجئين وطمس حق العودة».
وشدّد ناصر الدين، في تصريح، اليوم، على «أن عملية الهدم لمنشآت الأونروا بالقدس تمثل تمادياً خطيراً لحكومة الاحتلال الفاشية، وسلوكاً إجرامياً يأتي ضمن سياسة ممنهجة لضرب الوجود الدولي الداعم للاجئين الفلسطينيين، وفرض وقائع تهويدية جديدة في مدينة القدس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولاتفاقيات الأمم المتحدة».
وحذر من خطورة هذه الإجراءات العدوانية، مؤكداً أن استهداف الأونروا «هو تجفيف لدورها الإنساني والإغاثي، وتحميل للاجئين الفلسطينيين أعباء إضافية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها».
ودعا القيادي في الحركة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى «بذل كل جهد لمجابهة هذا التغول الاحتلالي ووقف هذه الانتهاكات، وحماية مقرات الأونروا وموظفيها».
إلى ذلك، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش دعا إسرائيل إلى وقف هدم مجمع «الأونروا» في القدس، وإعادته، إلى جانب أبنية أخرى تابعة للوكالة إلى المنظمة الدولية «دون تأخير».
وأضاف حق، للصحافيين، اليوم: «يرى الأمين العام أن استمرار التصعيد ضد الأونروا أمر غير مقبول بالمرة، ويتعارض مع التزامات إسرائيل الواضحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها».
