
القاهرة | حصلت «لجنة إدارة قطاع غزة» على تعهّدات أميركية بإعادة فتح معبر رفح الأسبوع المقبل في الاتجاهين، على أن يتولّى الجانب الفلسطيني مسؤولية إدارة المعبر من داخل القطاع. وبحسب مسؤول مصري تحدّث إلى «الأخبار»، فإن اللجنة «ستتولى إدارة عمليات الدخول والخروج وفق الآليات المتّفق عليها، بالتزامن مع وصول البعثة الأوروبية». غير أن مسألة إدخال المساعدات «لم تُحسم بعد»، في ظل تقديرات مصرية برفض تل أبيب تمريرها عبر رفح.
ورغم العراقيل التي وضعتها إسرائيل، والتي تسبّبت في إلغاء اجتماع كان مُقرّراً عقده في السفارة الأميركية في القاهرة بحضور مسؤولين إسرائيليين، بالإضافة إلى رفض دخول أعضاء اللجنة عبر معبر «كرم أبو سالم»، أفاد المصدر بوجود «مناقشات في مراحلها الأخيرة حول حركة الدخول والخروج من القطاع»، مع «إعطاء أولوية للجرحى والمصابين الذين يحتاجون إلى العلاج».
ويأتي ذلك فيما من المتوقّع أن يلتقي منسّق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، «لجنة إدارة غزة» مجدّداً في القاهرة، إلى جانب عقد لقاء آخر مع وفد من حركة «حماس» موجود في العاصمة المصرية، في وقت تتواصل فيه المباحثات المفتوحة بين اللجنة والحركة لـ«تسليم جميع الملفات المرتبطة بإدارة العمل داخل القطاع».
أمّا بشأن «الخطة الرئيسية لغزة»، التي تمّ الإعلان عنها في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، وتحديداً شقّها المتعلق بإعادة الإعمار، فيشكّك مسؤولون مصريون في «القدرة العملية على تنفيذها في ظل استمرار التعنّت الإسرائيلي، بالإضافة إلى تحدّيات لوجستية وميدانية»، لافتين مع ذلك إلى نية إدارة ترامب «إطلاق برنامج طويل الأمد لإعادة إعمار غزة، يعتمد على استثمارات وأموال خليجية، ويمتد لسنوات تتجاوز ما تبقّى من ولايته الرئاسية، عبر إقرار آليات تضمن استمرارية التنفيذ». ورغم صعوبة التنبّؤ بنتائج هذا المسار، تنظر القاهرة إليه باعتباره «الوحيد القادر على ضمان صمود اتفاق إنهاء الحرب».

